مباحث الاُصول القسم الأوّل - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٢٨٦ - ارتفاع العذر أثناء الوقت
مؤمنة، أو يعتق رقبة كافرة ثُمّ رقبةً مؤمنة، إلاّ أنّ هذا خلاف ظاهر الدليل.
هذا ما ذكره السيّد الاُستاذ ـ دامت بركاته ـ في بحث المطلق والمقيّد[١].
فنقول هنا: لئن كان من المعقول في باب المطلق والمقيّد التخيير بين عتق رقبة مؤمنة فقط وعتق رقبة مؤمنة قبلها عتق رقبة كافرة، فلماذا لا يعقل في المقام التخيير بين العمل الاختياريّ فقط وبين العمل الاختياريّ وقبله العمل الاضطراريّ الذي هو الشقّ الثالث من الشقوق التي فرض بطلانها جميعاً؟ وأيّ فرق بينهما؟
وقد ذكرت مدرسة المحقّق النائينيّ (رحمه الله) في بحث الواجب التخييري[٢]: أنّ التخيير بين الأقلّ والأكثر غير معقول، إلاّ إذا اُرجع إلى التخيير بين المتباينين، بأن يخيّر بين ذات الأقلّ بشرط لا وذات الأقلّ بشرط شيء، فلئن كان هذا معقولا في موارد التخيير بين الأقلّ والأكثر، ومعقولا في المطلق والمقيّد، بأن يتخيّر مثلا بين عتق الرقبة المؤمنة بشرط لا عن عتق الكافرة، وبين عتق الرقبة المؤمنة بشرط أن يعتق قبل ذلك الكافرة، فلماذا لا يعقل فيما نحن فيه، بأن يتخيّر بين العمل الاختياريّ بشرط لا عن العمل الاضطراريّ، والعمل الاختياريّ بشرط سبق العمل الاضطراريّ؟!
وتحقيق الكلام في المقام: أنّ التخيير بين الأقلّ والأكثر غير معقول، لا في
[١] راجع المحاضرات للفيّاض، ج ٥، ص ٣٧٩ بحسب طبعة مطبعة مهر بقم.
[٢] راجع أجود التقريرات، ج ١، ص ١٨٦ بحسب الطبعة المشتملة على تعليق السيّد الخوئيّ (رحمه الله)، راجع المتن والتعليق. وفوائد الاُصول، ج ١، ص ٢٣٥ بحسب طبعة جماعة المدرّسين بقم. وراجع أيضاً المحاضرات، ج ٤، ص ٤٤ ـ ٤٧ بحسب طبعة مطبعة النجف في النجف الأشرف.