بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٩٨ - الأقوال في سجدة الشكر
هذا الخبر [١] عن أيهما.
٥ - العلل [٢] والعيون: عن محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني، عن أحمد ابن محمد بن سعيد الهمداني، عن علي بن الحسن بن فضال، عن أبيه، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: السجدة بعد الفريضة شكر لله تعالى على ما وفق له العبد من أداء فرضه، وأدنى ما يجرئ فيها من القول أن يقول شكرا لله، شكرا لله، شكرا لله، ثلاث مرات.
قلت: فما معنى قوله (شكرا لله) قال: يقول هذه السجدة مني شكر لله عز وجل على ما وفقني به من خدمته وأداء فرضه، الشكر موجب للزيادة، فإن كان في الصلاة تقصير لم يتم بالنوافل تم بهذه السجدة [٣].
٦ - العيون: عن تميم القرشي، عن أبيه، عن أحمد بن علي الأنصاري عن عبد السلام بن صالح الهروي قال: لما دخل الرضا عليه السلام سناباد دخل دار حميد ابن قحطبة، ودخل القبة التي فيها قبر هارون الرشيد ثم خط بيده إلى جانبه ثم قال: هذه تربتي، وفيها ادفن سيجعل الله هذا المكان مختلف شيعتي وأهل محبتي، والله ما يزورني منهم زائر ولا يسلم علي منهم مسلم الا وجب له غفران الله ورحمته بشفاعتنا أهل البيت.
ثم استقبل عليه السلام القبلة وصلى ركعات ودعا بدعوات فلما فرغ سجد
[١] عيون الأخبار ج ١ ص ٢٨٠، وذكره في الفقيه ج ١ ص ٢١٨، وفيه: (كتب إلى أبو الحسن الرضا عليه السلام) ورواه الكليني في الكافي ج ٣ ص ٣٢٦ وفيه: (قال:
كتبت إلى أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام في سجدة الشكر فكتب إلى: مائة مرة الخ.
[٢] علل الشرايع ج ٢ ص ٤٩.
[٣] عيون الأخبار ج ١ ص ٢٨١، وإنما قال عليه السلام: (والشكر بوجب الزيادة، لقوله عز وجل في سورة إبراهيم: ٧ (وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم).