الصحيفة الهادية والتحفة المهدية - الكاشاني، إبراهيم بن المحسن - الصفحة ١٤٧ - متن دعا
ولا معقب لحكمه وانه تعالي لو لم يقدر ذلك الامر علي ما يدبر العبد لا يكون ذلك ابدا ويكون سائلا منه بقلبه سؤال متضرع ان يجعله موافقا للمشية الأزلية ان كان خيره فيه وكذلك إذا تكلم بكلمته الاسترجاع فليستشعر ما خلق لأجله وانه راجع إلي ربه ويتذكر ما أنعمه الله تعالي عليه ليري ما أبقي عليه ضعاف ما استرده منه لتهون علي نفسه تلك المصيبة وتستسلم لها وهكذا في كل أدعية التي أوردناه في الأمور الدينية و الدنيوية فإنه ينبغي ان يذكر الله ويدعوا الله بقلبه و لسانه علي نهج الخاص المناسب لذلك الامر مع اتصاف قلبه بمعناهما والا فتجرد تحريك اللسان لا مؤنته فيها وانما امر بالتلفظ لتنبيه القلب حيث إنه لا يتنبه في الأغلب الا من هذا الطريق وذلك أيضا يكون في الابتداء وأما إذا داوم علي الذكر والدعاء وانس بهما وانغرس في قلبه حب المذكور فلا يحتاج إلي ذلك فالمقصود الأصلي في الدعاء والذكر انما هو