الصحيفة الهادية والتحفة المهدية - الكاشاني، إبراهيم بن المحسن - الصفحة ٢٣٥ - متن دعا
له
البحر وفجر له من العيون وجعل له العصا النيابة؟؟ ثعبانا تلقف ما يأفكون
ومنهم من أبرء الأكمه والأبرص وأحيي الموتي بإذن الله وأنبأهم بما يأكلون
وما يدخرون في بيوتهم ومنهم من انشق القمر وكلمته بالبهايم مثل البعير
والذئب وغير ذلك فلما أتوا بمثل ذلك وعجز الخلق من أمهم عن أن يأتوا بمثله
كان من تقدير الله جل جلاله ولطفه بعبادة وحكمته ان جعل أنبيائه مع هذه
المعجزات في حال غالبين وأخري مغلوبين وفي حال قاهرين وأخري مقهورين ولو
جعلهم الله عز وجل في جميع أحوالهم غالبين وقاهرين ولم يبتلهم ولم يمتحنهم
لأتخذهم الناس آلهة من دون الله عز وجل ولما عرف فضل صبرهم علي البلاء
والمحن والاختبار ولكنه جعل أحوالهم في ذلك كأحوال غيرهم ليكونوا في حال
المحنة والبلوي صابرين وفي حال العافية والظهور علي الأعداء شاكرين ويكونوا
في جميع أحوالهم متواضعين غير شامخين ولا متجبرين وليعلم العباد ان لهم
عليهم السلام الها هو خالقهم و مدبرهم فيعبدوه ويطيعوا وسله وتكون حجة الله
ثابتة علي من تجاوز الحد فيهم وادعي لهم الربوبية أو عاند وخالف و
مفاتيح البحث: الحج (١)