الصحيفة الهادية والتحفة المهدية - الكاشاني، إبراهيم بن المحسن - الصفحة ١٤٨ - متن دعا
الذكر القلبي والاستشعار الباطني بمعاني الدعاء والأذكار والاتصاف لهما. إشارة إلي الذكر ومراتبه الأربعة أحدهما ان يكون باللسان فقط والثانية ان يكون به وبالقلب وكان يحتاج إلي مراقبة حتي يحضر مع الذكر ولو ترك وطبعه لاسترسل في أودية الأفكار الباطلة والثالثة ان يتمكن الذكر من القلب ويستولي علي بحيث يحتاج إلي التكلف وصرفه عنه إلي غيره كما احتج في الثانية إلي المتكلف في استقراره عليه والرابعة ان يتمكن المذكور من القلب ويمحي الذكر فلا يلتفت القلب إلي الذكر ولا إلي القلب بل يستغرق في المذكور جملته ومهما ظهر له في أثناء ذلك التفات إلي الذكر فذلك حجاب شاغل وهذه الحالة هي التي يعبر عنها الربانيون بالفناء وهو اللباب المطلوب من الذكر والثلاثة الأول نشور له بعضها فوق بعض وانما فضلها لكونها طريقا إليه تنبيه لمن يدعو الله ويذكره ومما يجب ان يعلم أن الاسرار