الحسين ريحانة النبي(ص) - كمال معاش - الصفحة ١٨٤ - زيارة قبر الحسين
دعوة تلحقه من أبيه أو أخيه أو صديق له فإذا لحقته كان أحبّ إليه من الدنيا وما فيها» [١].
وأردف الغزالي في كتابه : زيارة القبور مستحبّة على الجملة ؛ للتذكّر والاعتبار وزيارة قبور الصالحين مستحبّة لأجل التبرك مع الاعتبار[٢].
عن ابن بُريدة عن أبيه قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآله يُعلِّمهم إذا خرجوا إلى المقابر أن يقولوا : «السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وإنّا إن شاء الله بكم لاحقون وأنتم لنا فرط ونحن لكم تبعاً نسأل الله لنا ولكم العافية» [٣].
عن عائشة أنّها قالت : كان رسول الله صلىاللهعليهوآله كلّما كان ليلتها من رسول الله صلىاللهعليهوآله يخرج من آخر الليل إلى البقيع فيقول : «السلام عليكم دار قوم مؤمنين وأَتاكم ما تُوعدون غداً مؤجَّلون وإنّا إن شاء الله بكم لاحقون اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد» [٤].
ونحن نقتدي برسول الله صلىاللهعليهوآله وهو أعظم قدوة لنا والتاريخ يشهد بأنّ
[١] إحياء علوم الدين: ج ٤ ص ٤٩٠ وص ٤٩١.
[٢] إحياء علوم الدين: ج ٤ ص ٤٩٠.
[٣] السنن الكبرى للبيهقي : ج ٤ ص ٧٩ ؛ صحيح مسلم : ج ٢ ص ٣٦٥ ح ٩٧٥.
[٤] صحيح مسلم : ج ٢ ص ٣٦٣ ح ٩٧٤ باب ما يُقال عند دخول القبور والدعاء لأهلها. بقيع الغرقد : مقبرة لأهل المدينة سُمّيت بذلك لغرقد كان فيها وهو ما عظم من العوسج. لسان العرب : ج ٣ ص ٣٢٥ غرقد. وإطلاق لفظ الأهل على ساكن المكان من حيّ وميّت السنن الكبرى : ج ٤ ص ٧٩.