الحسين ريحانة النبي(ص) - كمال معاش - الصفحة ١٤٦ - فاجعة الطف
الكآبة بنفوس المؤمنين سلفاً وخلفاً فأحزنتها فوا لهفتاه لذرية نبويّة طلّ دمها وعترة محمديّة فلّ مخذمها وعصبة علوية خُذلت فقتل مقدمها وزمرة هاشمية استُبيح حرمها واستُحل محرمها[١]!
لذا ورد عن رسول الله صلىاللهعليهوآله أنّه قال : «قام عندي جبريل من قبل فحدّثني أنّ الحسين يُقتل بشطّ الفرات وقال : هل لك أن أُشمّك من تربته؟ قلت : نعم. فمد يده فقبض قبضة من تراب فأعطانيها فلم أملك عيني أن فاضتا» [٢].
عن ابن سُحَيم عن أبيه قال : سمعت أنس بن الحارث يقول : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول : «إنّ ابني هذا ـ يعني الحسين ـ يُقتل بأرض يُقال لها : كربلاء فمَنْ شهد ذلك منكم فلينصره».
قال : فخرج أنس بن الحارث إلى كربلاء فقُتل مع الحسين عليهالسلام[٣].
عن ابن عباس قال : كان الحسين جالساً في حجر النبي صلىاللهعليهوآله فقال جبريل : أتُحبُّه؟ فقال : «وكيف لا أُحبّه وهو ثمرة فؤادي؟!». فقال : أما إنّ اُمّتك ستقتله ألا اُريك من موضع قبره؟ فقبض قبضة فإذا تربته حمراء[٤].
[١] مطالب السؤول في مناقب آل الرسول : ص ٢٦١.
[٢] المعجم الكبير : ج ٣ ص ١٠٥ ح ٢٨١١ ؛ كنز العمال : ج ١٢ ص ١٢٧ ح ٣٤٣٢١ ؛ تاريخ مدينة دمشق : ج ١٤ ص ١٨٩ ح ٣٥٢٠.
[٣] ذخائر العقبى : ص ٢٥٠ ؛ تاريخ مدينة دمشق : ج ١٤ ص ٢٢٤ ح ٣٥٤٣ ؛ كنز العمال : ج ١٢ ص ١٢٦ ح ٣٤٣١٤ ؛ كفاية الطالب : ٣٨٦ ؛ الخصائص الكبرى : ج ٢ ص ١٢٥.
[٤] مجمع الزوائد : ج ٩ ص ١٩٤ ؛ المعجم الكبير : ج ٣ص ١٠٦ ح ٢٨١٣ ؛ كنز العمال : ج ١٢ ص ١٢٦ ح ٣٤٣١٣ و ح ٣٤٣١٥ ؛ للصواعق المحرقة : ص ١٩٢ ؛ البداية والنهاية :