الحسين ريحانة النبي(ص) - كمال معاش - الصفحة ١٧٧ - جزاء من قتل الحسين
مَنْ شهد موته وهو يصيح من الحرِّ في بطنه ومن البرد في ظهره وبين يديه الثلج والمراوح وهو يقول : اسْقُوني أهلكَني العطش! فيؤتى بالعُسِّ العظيم فيه السويق والماء واللبن لو شربه خمسة لكفاهم فيشربه ثمّ يعود فيقول : اسقوني أهلكني العطش قال : فانقَدَّ بطنُه كانقداد البعير[١].
عن أبي محمّد الهلالي قال : شرك منّا رجلان في دم الحسين بن علي رضياللهعنها فأمّا أحدهما فابتلي بالعطش فكان لو شرب راويةً ما روي ... [٢].
وعن أبي زرعة بسنده قال : جاء رجل يبشر الناس بقتل الحسين فرأيته أعمى يُقاد[٣].
قال الحجّاج : مَنْ كان له بلاء فليقم. فقام قوم يذكروا وقام سنان بن أنس فقال : أنا قاتل حسين. فقال : بلاء حسن. ورجع إلى منزله فاعُتقل لسانه وذهب عقله فكان يأكل ويحدث في مكانه [٤].
وقال الأعمش : أحدث رجل من أهل الشام على قبر الحسين بن عليّ فأبرص من ساعته [٥].
[١] ذخائر العقبى : ص ٢٤٦ ؛ سير أعلام النبلاء : ج ٤ ص ٤٢٤ ، وفيه : «ظَمِّئه بدل أظِمئْه» ؛ تهذيب الكمال : ج ٦ ص ٤٣٠ ؛ كفاية الطالب : ص ٣٩١ ؛ بغية الطلب : ج ٦ ص ٢٦٢٠.
[٢] ذخائر العقبى : ص ٢٤٧ ؛ تهذيب الكمال : ج ٦ ص ٤٣٨ ؛ بغية الطلب : ج ٦ ص ٢٦٢١.
[٣] تاريخ مدينة دمشق : ج ١٤ ص ٢٢٧ ح ٣٥٤٥ ؛ تهذيب الكمال : ج ٦ ص ٤٣٣.
[٤] تاريخ مدينة دمشق : ج ١٤ ص ٢٣١ و ٢٣٤ ح ٣٥٤٥.
[٥] تاريخ مدينة دمشق : ج ١٤ ص ٢٤٤ ح ٣٥٤٧ ؛ تهذيب الكمال : ج ٦ ص ٤٤٤.