الحسين ريحانة النبي(ص) - كمال معاش - الصفحة ١٥٨ - فاجعة الطف
المعصفرة ونظرنا إلى الكواكب يضرب بعضها بعضاً[١].
وذهبوا برأسه إلى عبيد الله بن زياد فوضعوه بين يديه فجعل ينكت بقضيب في يده على ثناياه وعنده أنس بن مالك جالس فقال له : يا هذا ارفع قضيبك ؛ قد طالما رأيت رسول الله يُقبِّل هذه الثنايا[٢].
عن أنس قال : لمّا قُتل الحسين جيء برأسه إلى عبيد الله بن زياد فجعل ينكت بقضيب على ثناياه وقال : إن كان لحسن الثغر! فقلت : أما والله لأسوؤنّك ؛ فقلت : لقد رأيت رسول الله صلىاللهعليهوآله يُقبّل موضع قضيبك من فيه [٣].
وروى ابن أبي الدنيا أنّه كان عنده زيد بن أرقم فقال له : ارفع قضيبك ؛ فوالله لطالما رأيت رسول الله صلىاللهعليهوآله يُقبّل ما بين هاتين الشفتين. ثمّ جعل زيد يبكي فقال ابن زياد : أبكى الله عينيك لولا أنّك شيخ قد خرفت لضربت عنقك. فنهض وهو يقول : أيّها الناس أنتم العبيد بعد اليوم ؛ قتلتم ابن فاطمة وأمّرتم ابن مرجانة! والله ليقتلنّ خياركم ويستعبدون
[١] مجمع الزوائد : ج ٩ ص ٢٠٠ ؛ أنساب الأشراف : ج ٣ ص ٢٠٩ ؛ تهذيب الكمال : ج ٦ ص ٤٣٣ ؛ سير أعلام النبلاء : ج ٤ ص ٤٢٤ رقم : ٢٧٠ ؛ تاريخ مدينة دمشق : ج ١٤ ص ٢٢٧ ح ٣٥٤٥ ؛ تاريخ الخلفاء ص ٢٠٧.
[٢] أنساب الأشراف : ج ٣ ص ٢٠٧ ؛ المعجم الكبير : ج ٣ ص ١٢٥ ح ٢٨٧٨ ؛ تاريخ الطبري : ج ٤ ص ٢٩٣ ؛ الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٧٧ ؛ البداية والنهاية : مجلد ٣ ج ٦ ص ٢٦٥ ؛ مروج الذهب : ج ٣ ص ٧٣ ؛ الفصول المهمة : ص ١٩١ ؛ سير أعلام النبلاء : ج ٤ ص ٤٢٣ رقم : ٢٧٠ ؛ الأخبار الطوال : ص ٢٥٩ ؛ كتاب الفتوح : ج ٥ ص ٢٤٠.
[٣] تاريخ مدينة دمشق : ج ١٤ ص ٢٣٥ ح ٣٥٤٥ ؛ سير أعلام النبلاء : ج ٤ ص ٤٢٦ رقم : ٢٧٠ ؛ بغية الطلب : ج ٦ ص ٢٦٣٣ ؛ جواهر العقدين في فضل الشرفين : ص ٤١٠.