الحسين ريحانة النبي(ص) - كمال معاش - الصفحة ١١٣ - إمامة الحسين
ومن كلام لعلي عليهالسلام : «واللهِ ما معاويةُ بأَدهى مِنِّي ولكنَّهُ يَغْدِرُ وَيَفْجُرُ ولوْلا كراهيةُ الغَدْرِ لكنتُ من أدهى الناسِ ولكنْ كُلُّ غُدَرَةٍ فُجَرَةٌ وكلّ فُجَرَةٍ كُفَرَةٌ ولِكُلِّ غادِرٍ لواءٌ يُعْرَفُ بهِ يَوْمَ القيامةِ» [١].
ومن كلامٍ لعلي عليهالسلام لأصحابه في بيان حقيقة معاوية بن أبي سفيان حيث وصفه قائلاً : «أَما إِنَّهُ سَيَظْهَرُ عَلَيْكُم بَعْدي رَجُلٌ رَحْبُ البُلْعُوم مُنْدَحِقُ البَطْنِ يَأْكُلُ ما يِجِدُ وَيَطْلُبُ ما لا يَجِدُ فَاقْتُلُوهُ وَلَنْ تَقْتُلُوهُ. أَلاَ وَإِنَّهُ سَيَأمُرُكُم بسبِّي والبَراءَ مِنِّي ؛ فأمَّا السَّبُّ فَسُبُّونِي[٢] ؛ فإِنّهُ لي زَكَاةٌ وَلكُمْ نَجاةٌ ؛ وَأَمّا البَراءَةُ فلا تَتَبرّؤوا مِنِّي ؛ فإنِّي وُلدِْتُ على الفطرةِ وَسَبقْتُ إلى الإيمانِ والهِجْرَةِ» [٣].
[١] نهج البلاغة : ص ٣١٨ رقم ٢٠٠ قال ابن أبي الحديد في شرح النهج : ج ١٠ ص ٢١١ رقم ١٩٣ : والفجرة والكفرة : الكثير الفجور والكفر وقوله عليهالسلام : «لكلّ غادر لواء يُعرف به يوم القيامة». مرويّ عن النبي.
[٢] كلام الإمام عليهالسلام يحمل على الترخيص وليس الإلزام ، فترخيص الإمام عليهالسلام لأصحابه بالسبّ كاشف عن التخيير فيظهر لهمّ سبّ الإمام عليهالسلام حتّى يدفع عن نفسه القتل والضرر ، لأهمية الملاك.
[٣] نهج البلاغة /٩٢ رقم ٥٧ عن أبي عبيدة قال : كتبَ معاويةُ إلى علي بن أبي طالب : يا أبا الحسن! إنّ لي فضائل كثيرةً وكان أبي سيّداً في الجاهليّة وصرتُ ملكاً في الإسلام وأنا صهرُ رسول الله وخال المؤمنين وكاتبُ الوحي. فقال علي : «أبالفضائل يفخَرُ عليَّ ابن آكلةِ الأكباد؟!». ثمّ قال : «اكتب يا غلام :
|
محمد النبيُّ أخي وصهري |
|
وحمزةُ سيدُ الشهداء عَميِّ |
|
وجعفر الذي يُمسي ويُضحي |
|
يطير مع الملائكة ابن أُمي |