الإمام الصادق(ع) - المظفر، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٣ - عظاته في امور شتّى
عليهالسلام.
ولكن الذي أوقع الناس في تلك السيّئات مع علمهم ومعرفتهم هو حبّهم لنفوسهم وتغلّب شهواتهم على عقولهم.
ومن بديع مواعظه قوله عليهالسلام : إنكم في آجال مقبوضة وأيام معدودة ، والموت يأتي بغتة ، من يزرع خيرا يحصد غبطة ، ومن يزرع شرّا يحصد ندامة ، ولكلّ زارع زرع ، لا يسبق البطيء منكم حظّه ، ولا يدرك حريص ما لم يقدر له ، من اعطي خيرا فالله أعطاه ، ومن وقي شرا فالله وقاه [١].
و ( منها ) قوله عليهالسلام : تأخير التوبة اغترار ، وطول التسويف حيرة ، والاعتلال على الله هلكة ، والإصرار على الذنب أمن لمكر الله ، ولا يأمن مكر الله إلاّ القوم الخاسرون [٢].
و ( منها ) قوله عليهالسلام : من اتقى الله وقاه ، ومن شكره زاده ، ومن أقرضه جزاه [٣].
و ( منها ) قوله لأبي بصير : أما تحزن؟ أما تهتمّ؟ أما تتألّم؟ قال : بلى ، قال عليهالسلام : اذا كان ذلك منك فاذكر الموت ووحدتك في قبرك ، وسيلان عينيك على خدّيك ، وتقطّع أوصالك ، وأكل الدود من لحمك ، وبلاك وانقطاعك عن الدنيا ، فإن ذلك يحثّك على العمل ويردعك عن كثير من الحرص على الدنيا [٤].
أقول : إن هذه الفكرة لو تمثلها الانسان في نفسه لكانت اكبر رادع عن
[١] إرشاد المفيد طاب ثراه في أحوال الصادق عليهالسلام.
[٢] المصدر السابق : ٢٨٣.
[٣] بحار الأنوار : ٧٨ / ١٩٩ / ٢٤.
[٤] مجالس الشيخ الطوسي طاب ثراه ، المجلس / ٥٥.