الدعاء المعاني والصّيغ والأنواع - محمّد محمود عبود زوين - الصفحة ٣٨ - الحمد ـ الشكر
أما ما ورد من السلام منسوباً لخلقه فهو دعاء لبعضهم البعض كما ورد علي لسان الملائكة في دعائهم لأهل الجنة قال تعالى شأنه : ( سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبي الدّار ) [١].
وقال عزّ ذكره : ( الّذين تتوفّاهم الملائكة طيّبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنّة بما كنتم تعملون ) [٢]. [٣]
ومما يجدر ذكره هنا أن الإسلام قد شرع التحيّة وأكدها بقوله سبحانه : ( وإذا حييتم بتحيّة فحيّوا بأحسن منها أو ردّوها إنّ الله كان على كلّ شيءٍ حسيباً ) [٤].
« وأصل التحية : الدعاء بالحياة » [٥] وتحية الإسلام المعروفة « السلام عليكم » بمعني « السلامة عليكم ولكم » [٦] ومن خلال ذلك يظهر الدعاء حتى في تشريع السلام ، ونستطيع حينئذٍ أن نضع السلام ـ بنحو ما ـ ضمن مظاهر الله تعالى هو المطلوب منه » [٧] والمجيب لدعاء عباده.
الحمد ـ الشكر :
وفي هذين اللفظين نلحظ تضمّ ، اًللدعاء « فالحمد في كلام العرب معناه
[٧٩]، سورة هود : ١١ / ٤٨ ).
[١] سورة الرعد : ١٣ / ٢٤.
[٢] سورة النحل : ١٦ / ٣٢.
[٣] ظ : في السياق نفسه : ( سورة الزمر : ٣٩ / ٧٣ ).
[٤] سورة النساء : ٤ / ٨٦.
[٥] الجامع ٢٩٧ : ٥.
[٦] الزينة / أبوبكر الرازي ٦٣ : ٢ ، ظ : مجمع البيان ١٧٦ : ٥.
[٧] بدائع الفوائد ١٤٠ : ٢.