الدعاء المعاني والصّيغ والأنواع - محمّد محمود عبود زوين - الصفحة ١٠ - استعمال مادة « دعا »
جاز وحكي ذلك سيبويه وأنشد :
« قالت ودعواهاكثير صخبه » [١] [٢].
ويطلق الدّعّاء كصيغة مبالغة « علي الشخص كثير الدعاء » [٣].
دلالة المادة :
وتلغب علي مادة دعا في أصولها واشتقاقها معني الطلب ودلالة فالدعاء في جوهره « طلب الطالب للفعل من غيره» [٤] وهذا ما حمل الزمخشري علي أن يجعل الدعاء بمعني النداء « فدعوت فلاناً وبفلانٍ : ناديته وصحت به » [٥] بوصف النداء أسلوباً من أساليب الطلب إلاّ أن في الدعاء معني النداء وأكثر من ذلك إذ إن النداء أحد معاني الدعاء ـ وأظن ـ أن ماجوز أن يكون الدعاء بمعني النداء هو تصدّر أغلب الدعاء بأداة النداء ظاهرة أو مقدّرة فضلاً عما يشترك به معني الدعاء والنداء في « أن تميل الشيءَ إليك بصوتٍ وكلامٍ يكون منك » [٦] وهذا ما جعل النداء بمعني الدعاء والعكس صحيح.
استعمال مادة « دعا » :
نلتمس من استعمال العرب لهذا اللفظ ـ حقيقة ومجازاً ـ أصالة الكلمة وانتماءهاإلي فصيح كلامهم واستخدامها في أكثر نشاطهم اللغوي ومن ذلك قولهم الادّعاء : ويكون في الحرب بمعني الاعتزاء أي أن تقول : أنا ابن
[١] تهذيب اللغة : باب العين والدال (دعو).
[٢] لبشر بن النكث ، ظ : الكتاب٤ / ٤١.
[٣] تاج العروس : مادة (دعو).
[٤] المخصص / ابن سيده ٨٨ : ١٣.
[٥] أساس البلاغة / الزمخشري : ٢٧٢.
[٦] مقاييس اللغة : باب الدال والعينوما يثلثهما (دعو).