الدعاء المعاني والصّيغ والأنواع - محمّد محمود عبود زوين - الصفحة ٣٧ - السلام
ويظهر من كلام القرطبي حمل التضرّع على الدعاء ، أما الآيتان الأخريان فقد حثّتا على التضرّع والدعاء حيث قرنتا الدعاء بالتضرّع والخليفة مما يدل على سبحانه : ( ادعوا ربّكم تضرّعًا وخفيةً أنّه لا يحب المعتدين ) [١].
وقال تعالى : ( واذكر ربّك في نفسك تضرّعاً وخفيةً ودون الجهر من القول بالغدوّ والآصال ولا تكن من الغافلينن ) [٢].
السلام :
الأصل في السلام لغة : « التعري من الآفات الظاهرة ، والباطنة » [٣] وذهب الأزهري إلي أن السلام « دعاء للإنسان بأن يسلم من الآفات في دينه ونفسه » [٤].
وورد السلام في القرآن ـ على تعدّد معانيه ـ منسوباً لله تعالى حيناً وللخلق من الملائكة والناس حيناً آخر ، فيكون السلام منه تعالى لأنبيائه وعباده الصالحين على جهة الثناء الجميل [٥].
ـ قال تعالى : ( سلام على إبراهيم ) [٦] ، وقال سبحانه : ( سلام علي إل ياسين ) [٧] ، [٨].
[٣٧].
[١] سورة الأعراف : ٧ / ٥٥.
[٢] سورة الأعراف : ٧ / ٢٠٥.
[٣] معجم مفردات القرآن : ٢٤٥ ، ظ : الجامع ٢٩٧ : ٥.
[٤] تهذيب اللغة : باب السين واللاّم (سلم).
[٥] ظ : منتخب قرة العيون النواظر : ١٤٥.
[٦] سورة الصافات : ٣٧ / ١٠٩.
[٧] سورة الصافات : ٣٧ / ١٣٠.
[٨] ظ : الآيات الأخرى في السياق نفسه : (سورة الصافات : ٣٧ / ١٢٠ و ١٨١ و