الدعاء المعاني والصّيغ والأنواع - محمّد محمود عبود زوين - الصفحة ٣٥ - القنوت
حملها علي المعاني السابقة الذكر علي الرغم من أن بعضهم جعل لها وجهين فقط هما الإقرارلله تعالي بالعبودية ، والثاني الطاعة [١] وتفرّق بنت الشاطئ بين معني الإقرار والقنوت من خلال السياق القرآني وتصل إلي أن « تفسير القنوت بالإقرار ، لا يكون إلاّ علي وجه الإلزام وقد يكون عن تقية وخوف ولايكون القنوت إلاّ عن خشوع صادق » [٢].
والمعني الذي نميل إليه في القنوت هو الدعاء وقد امتدحه سبحانه وتعالي ووصف به إبراهيم وأولياء [٣] كما في قوله تعالي : ( إنّ إبراهيم كان أمّةً قانتاً لله حنيفًا ولم يك من المشركين ) [٤].
وقال جلّ شأنه : ( يا مريم اقنتي لربّك واسجدي واركعي مع الرّاكعين ) [٥].
وجعله صفة للمؤمنين والمؤمنات بقوله سبحانه : ( إنّ المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات والصّادقين والصّادقات والصّابرين والصّابرات والخاشعين والخاشعات والمتصدّقين والمتصدقّات والصّائمين والصّائمات والحافظين فروجهم والحافظات والذّاكرين الله كثيراً والذّاكرات أعدّالله لهم مغفرةً وأجرًا عظيماً ... ) [٦]
[١] الإعجاز البياني للقرآن ومسائل ابن الأزرق / د. بنت الشاطئ : ٣٥٠.
[٢] ظ : التعاريف : ٢١٠.
[٣] الإعجاز البياني للقرآن / بنت الشاطئ : ٣٥٢.
[٤] سورة النحل : ١٦ / ١٢٠.
[٥] سورة آل عمران : ٣ / ٤٣.
[٦] سورة الأحزاب : ٣٣ / ٣٥.