الدعاء المعاني والصّيغ والأنواع - محمّد محمود عبود زوين - الصفحة ٢٩ - الصلاة
دعا » [١] وهو المعنيى الأكثر شهرة وإليه يذهب أغلب أهل اللغة وجمهورها حيث تؤكده الشواهد الشعرية الجاهلية ، جاء في جامع البيان : « أما الصلاة في كلام العرب فإنّها الدعاء » [٢].
قال الأعشى [٣].
|
تقول بنتي وقد قربت مرتحلا |
|
يا رب جنّب أبي الأوصاب والوجعا |
|
عليك مثل الذي صليت فاغتمضي |
|
نوماً فإن لجنب المرء مضطجعا |
مثل الذي صليت بمعني مثل الذي دعيت لي.
وقال كذلك :
|
وقابلها الريح في دنّها |
|
نوماً فإن لجنب المرء مضطجعا [٤] |
« ارتسم الرجل : كبر ودعا » [٥].
ويمكن أن نقول : إن الصلاة « حقيقة في الدعاء مجاز لغوي في الهيئات المخصوصة المشتملة عليه » [٦] والمقصود بالهيئات المخصوصة المعاني الأخري للصلاة ومثل هذا الرأي ـ ولاريب ـ معقول ومقبول وذلك « لورود الصلاة بمعني الدعاء قبل تشريع الصلاة المشتملة علي الركوع والسجود ولورودها في كلام من لا يعرف بالهيأة المخصوصة » [٧] ثم إنّ تواتر استعمال
[١] الجامع ١٦٨ : ١.
[٢] جامع البيان / الطبري ١٠٤ : ١.
[٣] ديوان الأعشى / ميمون بن قيس : ١٠١.
[٤] ديوان الأعشى : ٣٥. والبيت الذي قبله :
|
وصهباء طاف بها يهوديها |
|
وأبرزها وعليها ختم |
(٥) الجامع ١٦٨ : ١.
[٦] حاشية السيد الشريف الجرجاني علي تفسير الكشاف ١٠٠ : ١.
[٧] كشاف الفنون / التهانوي٨٥٩ : ٤.