الدعاء المعاني والصّيغ والأنواع - محمّد محمود عبود زوين - الصفحة ٢٥ - الوجه السابع معان مختلفة
د ـ والدعاء بمعني اللسان : كما ورد في قوله تعالي : ( لعن الّذين كفروا من بني إسرائيل علي لسان داود وعيسي ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون ) [١] ( علي لسان داود أي في دعائه ) [٢].
هـ ـ الدعاء بمعني النسب وإلحاق الشخص بنسبه : كما في قوله تعالي : ( ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله ... ) [٣] أي انسبوهم [٤] ، وقال تعالي : ( ... أن دعوا للرّجمن ولداً ) [٥] نسبوا وجعلوا له أبناء تعالي الله عن ذلك علوّاً كبيراً [٦] هذا ولم يفرّق بعضهم بين وجوه الدعاء ونظائره في القرآن وبين معانيه التفسيرية فالفيروز آبادي علي سبيل المثال أوصل وجوه الدعاء إلي سبعة عشر وجهاً [٧] جمع بين نظائر الدعاء في القرآن وتفسيره ـ والرأي عندي ـ أن تفسير الآيات يمكن إرجاعها ضمن وجوه ونظائر الدعاء مثالنا في ذلك : دعوة نوح في قوله : ( ربّ إنّي دعوت قومي ليلاً ونهاراً ) [٨] يمكن أن توضع ضمن الوجه الخامس ـ السؤال الطلبي ـ بمعني أنه سألهم الهداية وطلب منهم ذلك.
وكذلك دعوة إسرافيل ( ثمّ إذا دعاكم دعوة من الأرض إذا أنتم
[١] سورة المائدة : ٥ / ٧٨.
[٢] قاموس القرآن : ٤١٥.
[٣] سورة الأحزاب : ٣٣ / ٥.
[٤] ظ : تهذيب اللغة : باب العين والدال ( دعو ) ، ظ : مجمع البحرين ١٤٠ : ١.
[٥] سورة مريم : ١٩ / ٩١.
[٦] ظ : تهذيب اللغة : باب العين والدال ( دعو ).
[٧] انظر بصائر ذوي التمييز ٦٠١ : ٢ ـ ٦٠٣.
[٨] سورة نوح : ٧١ / ٥.