الدعاء المعاني والصّيغ والأنواع
(١)
مقدمة المركز
٥ ص
(٢)
مقدمة المؤلف
٧ ص
(٣)
الفصل الأوّل معاني الدعاء في القرآن الكريم
٩ ص
(٤)
المبحث الأوّل الدعاء في اللغة والاصطلاح
٩ ص
(٥)
أولاً ـ الدعاء لغة
٩ ص
(٦)
اشتقاقه
٩ ص
(٧)
لالة المادة
١٠ ص
(٨)
استعمال مادة « دعا »
١٠ ص
(٩)
الدعاء في اصطلاح
١٢ ص
(١٠)
ثانياً وجود معاني الدعاء في القرآن الكريم
١٥ ص
(١١)
الوجه الأوّل الدعاء بمعنى العبادة
١٦ ص
(١٢)
الوحه الثاني الدعاء بمعى القول
١٧ ص
(١٣)
الوجه الثالث الدعاء بمعنى الاستعانة أو الاستغاثة
١٨ ص
(١٤)
الوجه الرابع الدعاء بمعنى النداء
٢٠ ص
(١٥)
الوجه الخامس الدعاء السؤال
٢٢ ص
(١٦)
الوجه السادس الدعاء بمعنى العذاب والعقوبة والموت
٢٣ ص
(١٧)
الوجه السابع معان مختلفة
٢٣ ص
(١٨)
المبحث الثاني الألفاظ المستعملة في معنى الدعاء
٢٦ ص
(١٩)
الصلاة
٢٧ ص
(٢٠)
الابتهال
٣٢ ص
(٢١)
القنوت
٣٣ ص
(٢٢)
التضرّع
٣٦ ص
(٢٣)
السلام
٣٧ ص
(٢٤)
الحمد ـ الشكر
٣٨ ص
(٢٥)
التسبيح والذكر
٤٣ ص
(٢٦)
التعوّذ
٤٦ ص
(٢٧)
الفصل الثاني صيغ الدعاء وصورهفي القرآن الكريم
٥١ ص
(٢٨)
صور الدعاء في القرآن الكريم
٥٩ ص
(٢٩)
الصورة الأولى الدعاء الخارج عن الأمرمجازاً
٥٩ ص
(٣٠)
الصيغة الأولى صيغة فعل الأمر (فعل الدعاء)
٦٠ ص
(٣١)
الصيغة الثانية اللّام الجازمة والفعل المضارع (فعل الدعاء) (صيغة ليفعل)
٦١ ص
(٣٢)
جواب فعلالحارج من الأمر
٦٥ ص
(٣٣)
الصيغة الثالثة الدعاء بصيغة المصدر
٧٠ ص
(٣٤)
الصورة الثانية الدعاء الخارج عن النهي مجازاً
٧٨ ص
(٣٥)
الصورة الثالثة الدعاء بالخبر
٨٤ ص
(٣٦)
الفصل الثالث معالم الدعاء وأنواعه في القرآن الكريم
٩١ ص
(٣٧)
المبحث الأوّل معالم الدعاء في القرآن الكريم
٩١ ص
(٣٨)
استجابة الدعاء
٩٦ ص
(٣٩)
المبحث الثاني أنواع الدعاء في القرآن الكريم
١٠١ ص
(٤٠)
أولاً أدعية الأنبياء
١٠١ ص
(٤١)
دعاء الرسول محمد
١٠١ ص
(٤٢)
دعاء آدم
١٠٤ ص
(٤٣)
دعاء نوح
١٠٦ ص
(٤٤)
دعاء إبراهيم
١٠٨ ص
(٤٥)
دعاء موسى
١١١ ص
(٤٦)
دعاء زكريا
١١٤ ص
(٤٧)
دعاء هود ولوط
١١٩ ص
(٤٨)
دعاء سليمان
١٢٠ ص
(٤٩)
دعاء يوسف
١٢١ ص
(٥٠)
دعاء أيوبو يونس
١٢١ ص
(٥١)
دعاء عيسى
١٢٣ ص
(٥٢)
ثانياً دعاء المؤمنين
١٢٣ ص
(٥٣)
ثالثاً دعاء الملائكة
١٣٠ ص
(٥٤)
رابعاً دعاء الكفّار
١٣٢ ص
(٥٥)
خامساً دعاء إبليس (عليه اللعنة)
١٣٥ ص
(٥٦)
المحتويات
١٣٧ ص

الدعاء المعاني والصّيغ والأنواع - محمّد محمود عبود زوين - الصفحة ١٣٤ - رابعاً دعاء الكفّار

فالآية تصوّر أدق تصورير حال المجرمين وتشعر من بدئها بأداة الشرط (لو) التي جاء دخولها على المضارع دلالة على « استمرار الفعل » [١] فضلاً عن استعمال ضمير الخطاب في الفعل ( ترى ) للعموم دون الخصوص لأنّ أصل الخطاب أن يكون لمخاطب مخصوص أو معين وقد يترك فيراد به معنى العموم ودلالته. وهذا ما جاء في الآية حيث دلّ الخطاب « على العموم قصداً إلى تفظيع حال المجرمين وإن قد بلغت من الظهور إلى حيث يمتنع خفاؤها البتة فلا تخصّ رؤية راءٍ دون راء بل كلّ من يتأتّى منه الرؤية فله مدخل في هذا الخطاب » [٢] لوضوح صورة وحركة تنكيس الرؤوس وما فيها من الإشارة إلى الذلّة الدائمة التي يوحيها لفظ « ناكسوا » بصيغة اسم الفاعل فضلاً عن أن صدور الدعاء منهم بحالهم هذا ـ منكسين الرؤوس ـ توحي بالحسرة والندم وفوات الفرصة عليهم والله أعلم.

ومن جملة ما يتّضح للناظر المتفّحص لدعاء الكافرين هو دعاء بعضهم على بعض وبراءة بعضهم من بعض وتبادلهم الاتهام في تسبيب الغواية منأحدهم للآخر وهكذا ترى كلّ داعٍ منهم بطلب النجاة لنفسه ويوقع ما كان منه على غيره ويحتدم بين الدعاء شعورملؤه العذاب والألم والتفجّع ـ نستجير بالله تعالى ـ قال عزّ من قائل : ( يوم تقلّب وجوههم في النّار يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرّسولا * وقالوا ربّنا إنّا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلّونا السّبيلا * ربّنا آتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعناً كبيراً ) [٣]. [٤]


[١] الإيضاح ١٨٥ : ١.

[٢] مفتاح العلوم : ٣٦٨ ـ ٣٦٩ ظ : الإيضاح ١١٤ : ١ البرهان ٢١٩ : ٢.

[٣] سورة الأحزاب : ٣٣ / ٦٦ ـ ٦٨.

[٤] ظ : الآيات التالية في السياق عينه : الأعرف : ٧ / ٣٨ القصص : ٢٨ / ٦٢ فصلت : ٤١ / ٢٩.