تعليقة على معالم الاصول - الموسوي القزويني، السيد علي - الصفحة ٤٥٠ - الثالثة في اشتراط بقاء المبدأ في صدق المشتقّ وعدمه
بالإجماع » [١] وهذا يقضي بكون القول المذكور من الحوادث المخرجة على خلاف الإجماع.
وكيف كان : فالقول بعدم اشتراط البقاء مطلقا هو المعروف بين الاصوليّين ، وقيل : إنّه المشهور من الشيعة والمعتزلة ، وعزاه في المطوّل إلى الأكثر ، وفي المبادئ إلى أكثر المحقّقين.
وعن جماعة إنّهم نسبوه إلى أصحابنا ومنهم العميدي [٢] والشهيد الثاني ، وهو يؤذن بدعوى اتّفاق الإماميّة عليه ، كما فهمه بعض الأفاضل واختاره العلاّمة في التهذيب [٣] والنهاية [٤] والعميدي في المنية [٥] وعزى إلى الشهيد والمحقّق الكركي منّا وإلى فخر الدين الرازي وكثير من العامّة كالشافعي ومن تبعه وعبد القاهر. وفي كلام بعض الأفاضل : « وعزى إلى ابن سينا وغيره ».
والقول بالاشتراط محكيّ عن البيضاوي والحنفيّة ، وربّما قيل : إنّه مذهب أكثر الأشاعرة.
وربّما عزى إلى الرازي وابن سينا ، فاختلفت النسبة بالقياس إليهما.
ثمّ إنّه حدث عن المتأخّرين ومتأخّريهم تفاصيل كثيرة دعاهم إليها عجزهم عن حلّ الشبهات الّتي حصلت لهم بالنسبة إلى بعض موارد المسألة.
أحدها : الفرق بين ما يمكن بقاؤه فيعتبر ، وما لا يمكن ـ كالمصادر السيّالة الّتي يراد بها ما يلتئم عن أجزاء مرتّبة في الوجود على وجه توقّف كلّ لاحق على انعدام سابقه بعد وجوده ، ويلزمه أن يكون كلّ سابق معدّا للاحقه « كالتكلّم » و « الإخبار » و « المشي » ـ فلا يعتبر ، والظاهر أنّ المراد به عدم اعتبار البقاء حال
[١] المصدر السابق.
[٢] منية اللبيب في شرح التهذيب : ( مخطوط ) حيث قال : « إنّ قيام المعنى بالذات لا يوجب أن يشتق لها منه اسم وهو مذهب أصحابنا ... ».
[٣] تهذيب الوصول إلى علم الاصول : ١٠ ( مخطوط ).
[٤] نهاية الوصول إلى علم الاصول : الورقة ١٨ ( مخطوط ).
[٥] منية اللبيب في شرح التهذيب : الورقة ٧٤ ( مخطوط ).