استدراكات البعث والنّشور - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٧٧ - فصل
الأسود قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « تدني الشمس يوم القيامة من الخلق حتى تكون منهم قدر ميل ».
قال سليم بن عامر ، فو الله ما أدري ما عنى بالميل ، أمسافة الأرض أم الميل الذي يكتحل به العين.
قال : « فيكون الناس على قدر اعمالهم في العرق ، فمنهم من يكون إلى كعبيه ، ومنهم من يكون إلى ركبتيه ، ومنهم من يكون إلى حقويه ، ومنهم من يلجمه إلجاما ». قال : وأومأ رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى فيه.
رواه مسلم [١] في الصحيح عن الحكم بن موسى.
[١٢٢] ـ عن قتادة ، عن أبي عمرو الغداني ، عن أبي هريرة قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : « من كانت له إبل لا يعطي حقها في نجدها ورسلها ـ يعني في عسرها ويسرها ـ فإنها تأتي يوم القيامة كأغذّ [٢] ما كانت وأكثره ، وأسمنه وأسرّه ، حتى يبطح لها بقاع قرقر [٣] ، فتطأه بأخفافها فإذا جاوزته أخراها أعيدت عليه أولاها ( فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ) [٤] ، حتى يقضى بين الناس فيرى سبيله ، وإن كانت له بقر لا يعطي حقها في نجدها ورسلها فإنها تأتي يوم القيامة كأغذّ ما كانت وأكبره وأسمنه وأسرّه ، ثم يبطح لها بقاع قرقر فتطؤه كل ذات ظلف بظلفها ، وتنطحه كل ذات قرن بقرنها إذا جاوزته أخراها أعيدت عليه أولاها ( فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ) حتى يقضى بين الناس فيرى سبيله ، وإذا كانت له غنم لا يعطي حقها في نجدها ورسلها فإنها تأتي يوم القيامة كأغذّ ما كانت وأسمنه وأسرّه ، حتى يبطح لها بقاع قرقر ، فتطأه كلّ ذات ظلف بظلفها ( فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ) حتى يقضى بين الناس فيرى سبيله » [٥].
[١] رواه مسلم في صحيحه كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها : باب في صفة يوم القيامة أعاننا الله على أهوالها.
[١٢٢] نهاية البداية والنهاية ( ١ / ٣٢٥ ـ ٣٢٦ ).
[١] أي أسرع وأنشط. انظر شرح السيوطي على النسائي.
[٢] هو المكان المستوي. انظر النهاية ( ٤ / ٤٨ ).
[٣] المعارج : ٤.
[٤] أخرجه أبو داود في سننه كتاب الزكاة : باب في حقوق المال. أورده بسنده دون لفظه. من طريق يزيد بن