استدراكات البعث والنّشور - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ١٣٥ - باب ما جاء في الشفاعة
إبراهيم بن علي ، أخبرنا يحيى بن يحيى ، أخبرنا هشيم ، عن سيار ، عن يزيد الفقير ، عن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي : كان كل نبي يبعث إلى قومه خاصة. وبعثت إلى كل أحمر وأسود [١]. وأحلّت لي الغنائم ولم تحلّ لأحد قبلي. وجعلت لي الأرض طيبة وطهورا ومسجدا فأيّما رجل أدركته الصلاة صلّى حيث كان. ونصرت بالرعب بين يدي مسيرة شهر. وأعطيت الشفاعة » [٢].
[٢١٣] ـ أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، حدّثنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدّثنا الكديمي ، حدّثنا محمد بن خالد بن عثمة ، حدّثنا إبراهيم بن سعد ، عن صالح بن كيسان ، عن الزّهري ، عن علي بن الحسين قال : حدّثني رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : « تمدّ الأرض يوم القيامة لعظمة الرحمن جلّ ثناؤه ، ولا يكون فيها لأحد إلا موضع قدمه ، فأكون أول من يدعى ، فأجد جبريل عليهالسلام قائما عن يمين الرحمن ، لا والذي نفسي بيده ما رأى الله قبلها ، قال : فأقول : يا رب إن هذا جاءني فزعم أنك أرسلته إليّ. قال : وجبريل ساكت. قال : فيقول عزّ وجل : صدق أنا أرسلته إليك ، حاجتك؟ فأقول : يا رب إني تركت عبادا من عبادك قد عبدوك في أطراف البلاد ، وذكروك في شعب الآكام ، ينتظرون جواب ما أجيء به من عندك ، فيقول : أما إني لا أخزيك فيهم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فهذا المقام المحمود الذي قال الله عزّ وجل : ( عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً ) [٣].
[١] قال الحافظ في الفتح ( ١ / ٣٤٨ ) : قيل : المراد بالأحمر العجم وبالأسود العرب. وقيل : الأحمر الإنس والأسود الجن.
[٢] أخرجه البخاري في صحيحه كتاب التيمّم : في فاتحته. وفي كتاب المساجد : باب جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا.
وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب المساجد ومواضع الصلاة : في فاتحته.
وأخرجه المصنّف في دلائل النبوّة قال : أخبرنا أبو الحسن العلاء بن محمد بن أبي سعيد الأسفراييني بها ، أنبأنا بشر بن أحمد ، حدّثنا إبراهيم بن علي الذهلي ، حدّثنا يحيى بن يحيى به وقال : رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن سنان ، عن هشيم ، ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى.
[٢١٣] شعب الإيمان ( ٢ / ١١٠ ـ ١٤٤ ).
[١] أخرجه الحاكم في المستدرك ( ٤ / ٥٧٠ ) من طريق علي بن الحسين عن جابر بن عبد الله. وصحّحه وقال :