فتح الأبواب - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٩٦ - الرجوع الى سبب إنكار بعض الناس للاستخارة وتوقفهم عنها
لَهُمْ : إِنِّي غَيْرُ مُسْتَجِيبٍ لِأَحَدٍ مِنْكُمْ دَعْوَةً وَلِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِي قِبَلَهُ مَظْلِمَةٌ [١].
وكما رويناه بِإِسْنَادِنَا هُنَاكَ إِلَى الصَّادِقِ عليهالسلام قَالَ أَوْحَى اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَى دَاوُدَ عليهالسلام قُلْ لِلْجَبَّارِينَ لَا يَذْكُرُونِي فَإِنَّهُ لَا يَذْكُرُنِي عَبْدٌ إِلاَّ ذَكَرْتُهُ وَإِنْ ذَكَرُونِي ذَكَرْتُهُمْ فَلَعَنْتُهُمْ [٢].
وكما رويناه بِإِسْنَادِنَا هُنَاكَ أَيْضاً عَنِ الصَّادِقِ عليهالسلام أَنَّ رَجُلاً كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فَدَعَا اللهَ أَنْ يَرْزُقَهُ غُلَاماً يَدْعُو ثَلَاثَ سِنِينَ فَلَمَّا رَأَى أَنَّ اللهَ لَا يُجِيبُهُ قَالَ يَا رَبِّ أَبَعِيدٌ أَنَا مِنْكَ فَلَا تَسْمَعُنِي أَمْ قَرِيبٌ أَنْتَ مِنِّي فَلَا تُجِيبُنِي قَالَ فَأَتَاهُ آتٍ فِي مَنَامِهِ فَقَالَ لَهُ إِنَّكَ تَدْعُو مُنْذُ ثَلَاثِ سِنِينَ بِلِسَانٍ بَذِيٍ [٣] وَقَلْبٍ عَاتٍ غَيْرِ نَقِيٍّ وَنِيَّةٍ غَيْرِ صَادِقَةٍ فَاقْلَعْ عَنْ ذَلِكَ وَلْيَتَّقِ اللهَ قَلْبُكَ وَلْتَحْسُنْ نِيَّتُكَ قَالَ فَفَعَلَ الرَّجُلُ ذَلِكَ ثُمَّ دَعَا اللهَ فَوُلِدَ لَهُ غُلَامٌ [٤].
وكما رويناه بِإِسْنَادِنَا إِلَى الصَّادِقِ عليهالسلام قَالَ قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا أُجِيبُ دَعْوَةَ مَظْلُومٍ فِي مَظْلِمَةٍ ظُلِمَهَا وَلِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِثْلُ تِلْكَ الْمَظْلِمَةِ [٥].
وَكَمَا رَوَيْنَاهُ فِي حَدِيثٍ آخَرَ أَنَّ رَجُلاً قَالَ لِلصَّادِقِ عليهالسلام : إِنَّنَا
[١] رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْخِصَالِ : ٣٣٧ / ٤٠ ، وَوَرَّامُ فِي تَنْبِيهِ الْخَوَاطِرِ ١ : ٢٥٤ ، وَأَوْرَدَهُ الْمُصَنِّفِ فِي فَلَاحِ السَّائِلِ : ٣٧ ، وَابْنِ فَهْدٍ فِي عُدَّةِ الدَّاعِي : ١٣٠. [٢] أَوْرَدَهُ الْمُصَنِّفِ فِي فَلَاحِ السَّائِلِ : ٣٧. [٣] مَا بَيْنَ المعقوفين مِنْ الْكَافِي. [٤] رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ فِي الْكَافِي ٢ : ٢٤٤ / ٧ ، وَالرَّاوَنْدِيُّ فِي قِصَصِ الْأَنْبِيَاءِ : ١٨١ ، وَأَوْرَدَهُ الْمُصَنِّفِ فِي فَلَاحِ السَّائِلِ : ٣٧ ، وَابْنِ فَهْدٍ الْحِلِّيُّ فِي عُدَّةِ الدَّاعِي : ١٣٧. [٥] أَوْرَدَهُ الْمُصَنِّفِ فِي فَلَاحِ السَّائِلِ : ٣٨.