فتح الأبواب - السيد بن طاووس - الصفحة ١٩٧ - دعاء الاستخارة في الصحيفة السجّادية
عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ الْأَعْلَمِ عَنْ عُمَيْرِ بْنِ الْمُتَوَكِّلِ بْنِ هَارُونَ الْبَلْخِيِّ عَنْ أَبِيهِ [١] عَنْ يَحْيَى بْنِ زَيْدٍ وَعَنْ مَوْلَانَا جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ عليهمالسلام فِيمَا رَوَيَاهُ مِنْ أَدْعِيَةِ الصَّحِيفَةِ عَنْ مَوْلَانَا زَيْنِ الْعَابِدِينَ عليهالسلام مِنْ نُسْخَةٍ تَارِيخُ كِتَابَتِهَا سَنَةُ خَمْسَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ قَالَ وَكَانَ مِنْ دُعَائِهِ عليهالسلام فِي الِاسْتِخَارَةِ :
اللهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ [٢] وَاقْضِ لِي بِالْخِيَرَةِ وَأَلْهِمْنَا مَعْرِفَةَ الِاخْتِيَارِ وَاجْعَلْ ذَلِكَ ذَرِيعَةً إِلَى الرِّضَا بِمَا قَضَيْتَ لَنَا وَالتَّسْلِيمِ لِمَا حَكَمْتَ فَأَزِحْ عَنَّا رَيْبَ الِارْتِيَابِ [٣] وَأَيِّدْنَا بِيَقِينِ الْمُخْلِصِينَ وَلَا تَسُمْنَا [٤] عَجْزَ الْمَعْرِفَةِ عَمَّا تَخَيَّرْتَ فَنَغْمِطَ [٥] قَدَرَكَ وَنَكْرَهَ مَوْضِعَ [٦] قَضَائِكَ وَنَجْنَحَ [٧] إِلَى الَّتِي هِيَ أَبْعَدُ مِنْ حُسْنِ الْعَاقِبَةِ وَأَقْرَبُ إِلَى ضِدِّ الْعَافِيَةِ حَبِّبْ إِلَيْنَا مَا نَكْرَهُ مِنْ قَضَائِكَ وَسَهِّلْ عَلَيْنَا مَا نَسْتَصْعِبُ مِنْ حُكْمِكَ وَأَلْهِمْنَا الِانْقِيَادَ لِمَا أَوْرَدْتَ عَلَيْنَا مِنْ مَشِيئَتِكَ حَتَّى لَا نُحِبَّ تَأْخِيرَ مَا عَجَّلْتَ وَلَا تَعْجِيلَ مَا أَخَّرْتَ وَلَا نَكْرَهَ مَا أَحْبَبْتَ وَلَا نَتَخَيَّرَ مَا كَرِهْتَ وَاخْتِمْ لَنَا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ وَأَحْمَدُ عَاقِبَةً ،
[١] قَالَ النَّجَاشِيِّ : « مُتَوَكِّلٌ بْنِ عُمَيْرِ بْنِ الْمُتَوَكِّلِ ، رَوَى عَنْ يَحْيَى بْنِ زَيْدٍ دُعَاءً الصَّحِيفَةِ » وَقَالَ الشَّيْخُ الطهراني مُعَقِّباً : وَلَكِنْ الْمَذْكُورِ فِي السَّنَدِ المتداول للصحيفة الْمُتَوَكِّلِ بْنِ هَارُونَ.
انْظُرْ « رِجَالٍ النَّجَاشِيِّ : ٤٢٦ / ١١٤٤ ، نوابغ الرُّوَاةِ : ٣٠٧ ».
[٢] فِي الْمَصْدَرُ ، وَفِي نُسْخَةٍ مِنْ « مَ » : وَآلِهِ. [٣] فِي « ش » : رَيْبَ أَهْلِ الِارْتِيَابِ. [٤] قَالَ الْعَلاَّمَةُ الْمَجْلِسِيَّ فِي الْبِحَارُ ٩١ : ٢٧٠ ، مُبِيناً : « وَلَا تسمنا » بِضَمِّ السِّينَ أَيُّ لَا تُورَدُ عَلَيْنَا ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بِالْكَسْرِ ، قَالَ الْكَفْعَمِيُّ رحمهالله [ فِي الْمِصْبَاحِ : ٣٩٥ ] : أَيُّ لَا تَجْعَلْهُ سِمَةِ وَعَلَامَةُ لَنَا ، وَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ : إِنَّهُ بِرَفْعِ السِّينَ أَيُّ لَا تَوَلَّنَا أَيُّ تَجْعَلْنَا ضُعَفَاءَ الْمَعْرِفَةِ ، وَمِنْهُ قَوْلِهِ تَعَالَى : يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ* أَيُّ يولونكم. [٥] غمط النِّعْمَةِ بِالْكَسْرِ : أَيُّ احتقرها وَلَمْ يشكرها. انْظُرْ « الصِّحَاحِ ـ غمط ـ ٣ : ١١٤٧ ». [٦] فِي « د » وَ « ش » : مَوَاضِعَ. [٧] أَيُّ نميل.