موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٣ - الكلام في أحكام الردّ
الأحكام المقرّرة للردّ لابدّ وأن تترتّب على الردّ القولي ، وإنّما الكلام في أنّ الأفعال هل تكون مصداقاً للردّ أو لا ؟
ذكر شيخنا الاُستاذ (قدّس سرّه){١}
أنّ الأفعال لا يتحقّق بها الردّ بوجه وإنّما هي مفوِّتة لمحلّ الاجازة
ومعدمة لموضوعها كالبيع والتزويج والهبة والعتق ، وهذا لا يقاس بالفسخ في
المعاملات الجائزة لأنّ إرجاع المالكية السابقة أمر يتحقّق بالأفعال
وبالتشبّث بالملكية كوطء الجارية والبيع والنكاح ، وأمّا ردّ انتساب العقد
إليه فلا يتحقّق بتصرّف المالك لأنه بمقتضى طبعه الأصلي فليس له كاشفية
نوعية عن الردّ ، نعم لو وجدنا فعلاً يتحقّق به الردّ في مورد فلا مانع من
أن يترتّب عليه أحكام الردّ أبداً ، إلّاأنّا لا نجد فعلاً يكون مصداقاً
للردّ كما عرفت ، هذا .
ولا يخفى أنّ الاشارة والكتابة من الأفعال ومع ذلك لا إشكال في صدق عنوان
الردّ عليهما ، فإذا سألناه عن أنّك تقبل المعاملة الكذائية فحرّك رأسه
ورفعه فمعناه أنه يردّها ويصدق عليه الردّ بلا كلام فيترتّب عليه أحكامه .
الجهة الثانية: هل تكون تصرّفات المالك الناقلة
أو المخرجة عن الملك كالبيع والعتق بعد العقد وقبل الاجازة ، موجبة لالغاء
الاجازة المتأخّرة أو لا ؟
ذكر شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه){٢}
أنّ الاجازة على الكشف الحقيقي تكشف عن سبق الملكية على التصرفات الواقعة
على المال ، وتكون تلك الأفعال الصادرة من المالك صادرة عن غير المالك
الحقيقي فيحكم بالبطلان أو بوقوفها على الاجازة من المشتري ، وأمّا بناءً
على القول بالنقل أو الكشف الحكمي فهناك وجوه ثلاثة: الحكم بصحة الاجازة
وإلغاء الأفعال الصادرة عن المالك بعد العقد وقبل
{١} منية الطالب ٢: ١٥٢ .
{٢} المكاسب ٣: ٤٧٧ .