موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٧ - مسألة ١ تثبت ولاية الأب والجد على الصغيرين
سره){١}. وتدلّ عليه نصوص كثيرة صحيحة السند: منها: صحيحة
الفضل بن عبد الملك عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)، قال: «لا تستأمر
الجارية التي بين أبويها إذا أراد أبوها أن يزوجها، هو أنظر لها. وأما
الثيب فإنها تستأذن وإن كانت بين أبويها إذا أرادا أن يزوجاها»{٢}.
و منها: صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللََّه(عليه
السلام)، قال: سألته عن البكر إذا بلغت مبلغ النساء، إلها مع أبيها أمر؟
فقال: «ليس لها مع أبيها أمر ما لم تثيب»{٣}.
و منها: صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما(عليهما
السلام)، قال: «لا تستأمر الجارية إذا كانت بين أبويها، ليس لها مع الأب
أمر» وقال: «يستأمرها كل أحد ما عدا الأب»{٤}.
و منها: صحيحة أُخرى للحلبي عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)في الجارية
يزوجها أبوها بغير رضاء منها، قال: «ليس لها مع أبيها أمر، إذا أنكحها جاز
نكاحه وإن كانت كارهة»{٥}.
و الموضوع في هاتين الصحيحتين وإن كانت هي الجارية وهي تعمّ البكر والثيب.
إلّا أنهما بعد التخصيص بما دل على لزوم استئذان الثيب تختصان بالبكر لا
محالة.
و منها: صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر(عليه السلام)، قال: سألته
عن الرجل، هل يصلح له أن يزوج ابنته بغير اذنها؟ قال: «نعم، ليس يكون للولد
أمر إلّا أن تكون امرأة قد دخل بها قبل ذلك، فتلك لا يجوز نكاحها إلّا أن
تستأمر»{٦}.
إلى غير ذلك من النصوص الصحيحة الدالة على استقلال الولي بالأمر.
{١}الحدائق ٢٣: ٢١١.
{٢}الوسائل، ج ٢٠ كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد، ب ٣ ح ٦.
{٣}الوسائل، ج ٢٠ كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد، ب ٣ ح ١١.
{٤}الوسائل، ج ٢٠ كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد، ب ٤ ح ٣.
{٥}تقدّمت في ص٢٠٥ هـ ١.
{٦}تقدّمت في ص٢٠٥ هـ ٢.