موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٦ - مسألة ٨ الولد بين المملوكين رقّ
مولاها أن يدفع ولدها إلى أبيه بقيمته يوم يصير إليه»{١}.
فإنه لو كان الولد نتاجاً للأبوين، لكان ينبغي أن يدفع إلى مولاها نصف
قيمته خاصّة، فالحكم بضمانه لتمام القيمة دليل على كونه من نتاج الأمة
خاصة.
و منها: ما دلّ على أن حمل المدبرة إن كان بعد التدبير فهو مدبر كالأُم،
وإلّا فلا يتبع الأُم في التدبير، كموثقة عثمان بن عيسى الكلابي عن أبي
الحسن الأوّل(عليه السلام)قال: سألته عن امرأة دبّرت جارية لها فولدت
الجارية جارية نفيسة فلم تدرِ المرأة حال المولودة هي مدبّرة أو غير
مدبّرة؟ فقال لي: «متى كان الحمل بالمدبرة، أقَبْلَ ما دبّرت أو بعد ما
دبّرت» ؟ فقلت: لست أدري، ولكن أجبني فيهما جميعاً؟ فقال: «إن كانت المرأة
دبّرت، وبها حبل ولم تذكر ما في بطنها فالجارية مدبّرة والولد رقّ، وإن كان
إنما حدث الحمل بعد التدبير فالولد مدبّر في تدبير أُمّه»{٢}.
و كذلك ما ورد في أولاد المدبرة بعد التدبير، كصحيحة أبان بن تغلب، قال:
سألت أبا عبد اللََّه(عليه السلام)عن رجل دبّر مملوكته، ثمّ زوّجها من رجل
آخر فولدت منه أولاداً، ثمّ مات زوجها وترك أولاده منها، قال: «أولاده منها
كهيئتها، فإذا مات الذي دبّر أُمهم فهم أحرار»{٣}.
و عنوان الرجل في هذه الرواية وإن كان أعمّ من الحر والمملوك إلّا أنه لا
بدّ من حمله على المملوك، إذ لو كان الأب حراً لم يكن وجه للسؤال عن كون
الأولاد مدبرين أم لا، لكونهم حينئذ أحراراً تبعاً لأشرف أبويهم. وعلى هذا
فالرواية غير شاملة في نفسها لما إذا كان الزوج حراً، وعلى فرض شمولها له
فهو خارج بما دلّ من النصوص على حرية الولد إذا كان أحد أبويه حراً.
و من هنا فقد أطلق صاحب الشرائع(قدس سره)، حيث ذكر أن المدبرة لو حملت
بمملوك، سواء كان عن عقد أو زنا أو شبهة، كان مدبراً. ولم يقيده بما إذا
كان المملوك
{١}الوسائل، ج ٢١ كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد والإماء، ب ٦٧ ح ٥.
{٢}الوسائل، ج ٢٣ كتاب التدبير والمكاتبة، أبواب التدبير، ب ٥ ح ٢.
{٣}الوسائل، ج ٢٣ كتاب التدبير والمكاتبة، أبواب التدبير، ب ٥ ح ١.