موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣ - مسألة ٢ لو تزوّج العبد من غير إذن المولى وقف على إجازته
حقيقة، فيبيع المالك داره من قبل شهر أو بعد شهر، من دون أن يكون في تعلقه بهما أي محذور.
نعم، إنهما غير ممضيين شرعاً، لعدم جواز التعليق في البيع أو غيره، غير إنّ ذلك لا يعني عدم صحّة تعلقه بهما.
إذا اتضح ذلك يظهر أنه لا مانع في المقام من تعلق الاعتبار الإجازة
بالملكية السابقة من الآن، فإنه من الاعتبار المتعلِّق بالأمر المتقدم، وقد
عرفت أنه لا مانع منه، لكن لا على نحو الانقلاب أو الشرط المتأخِّر، فيحكم
بالصحّة حينئذ نظير تعلّقه بالأمر المتأخر، كما هو الحال في متعلِّق
الاعتبار في التدبير والوصيّة، حيث إن متعلقه إنما هو الحرية والملكية بعد
موت المالك.
و بعبارة اُخرى: إنّ الأُمور الاعتبارية قوامها
باعتبار من بيده الأمر، وليس لها واقع سوى الجعل والاعتبار وهو أمر خفيف
المؤنة، فيصح تعلقه بأمر متقدِّم أو متأخِّر على حدّ جواز تعلّقه بأمر
موجود بالفعل، وعليه فإذا اعتبر من بيده الأمر ترتّب عليه آثاره لا محالة.
و من هنا فإذا كان هذا النوع من الاعتبار ممكناً في نفسه، كان مقتضى أدلّة
صحّة العقد الفضولي والأدلة الخاصة هو صحته، باعتبار أن الإجازة إذا تعلقت
بما أُنشئَ سابقاً استند ذلك المنشأ من حين الإجازة إلى المجيز، بمعنى أن
العقد الواقع قبل سنة مثلاً يستند إليه من حين الإجازة، وبذلك فتشمله أدلة
نفوذ العقد، ويكون مقتضاها الحكم من الآن بصحّة العقد السابق من حينه.
هذا مضافاً إلى دلالة قوله(عليه السلام)في صحيحة زرارة المتقدِّمة: «و إن
أجاز نكاحه فهما على نكاحهما الأوّل» وقوله(عليه السلام)في صحيحة معاوية بن
وهب المتقدِّمة أيضاً: «اثبت على نكاحك الأوّل» على ذلك، باعتبار أن
ظاهرهما الحكم بصحّة النكاح الأوّل من الآن.
و ممّا يدلّ على أن الملكية ونحوها من الأُمور الاعتبارية ليست من الأعراض
الخارجية ولا واقع لها سوى الاعتبار، أنها تتعلق بالكلي كما هو الحال في
موارد بيع الكلي، مع أنه غير قابل لأن يكون معروضاً لعرض خارجي.