النظرية المهدوية في فلسفة التاريخ - الأسعد بن علي قيدارة - الصفحة ٢٠٥ - الانتظار الإيجابي فرج قبل الفرج
فبكيت ، فقال لي : ما يبكيك؟ فقلت : جعلت فداك كيف لا أبكي وأنت تقول اثنتا عشر راية مشتبهة لا يعرف أي من أي قال : فنظر إلى كوة في البيت التي تطلع فيها الشمس في مجلسه ، فقال : أهذه الشمس مضيئة ، قلت نعم ، فقال والله لأمرنا أضوء منها ـ [١].
هنيئاً لهذه الطليعة المنتظرة المجاهدة الممهِّدة التي أعارت الله جماجمها وذابت في إمامها شوقاً وولاء ، فأثابتها السماء على إخلاصها بـ ـ الفرج المبكر ـ ولسان حالها يقول : أيّتها العصابة المرحومة ، أدركتم الإمام أم لم تدركوه خياركم فرج ، قبس من الفرج!
عن محمّد بن الفضيل عن الرضا عليهالسلام : ـ قال سألته عن شيء من الفرج فقال أليس انتظار الفرج من الفرج؛ إنّ الله عزّ وجلّ يقول : ( فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ ) [ الأعراف ] ـ [٢].
وعن الحسن بن الجهم قال : ـ سألت أبا الحسن عليهالسلام عن شيء من الفرج ، فقال : أولَستَ تعلم أنّ انتظار الفرج من الفرج ، قلت : لا أدري إلا أن تعلّمني ، فقال : نعم ، انتظار الفرج من الفرج ـ [٣].
اللّهم كما فرّجت عنّا بمعرفة حجّتك وانتظاره والدعاء له ، فرّج عنّا بظهوره قريباً عاجلاً.
[١] المصدر نفسه ، ص ١٥٣. [٢] محمّد باقر المجلسي ، بحار الأنوار ، ج ٥٢ ، ص ١٢٨. [٣] المصدر نفسه ، ص ١٣٠.