هي الحقيقة - کِتِمْبُو، قاسم عبد السلام - الصفحة ٤٥ - غسل الأرجل أو مسحها في الوضوء  

٣ ـ إنّ الكسر بالجوار إنّما يكون بدون حرف العطف ، وأمّا مع حرف العطف فلم تتكلّم به العرب.

وأمّا القراءة بالنصب فهي أيضاً توجب المسح ، وذلك لأنّ ( بِرُؤُوسِكُمْ ) في قوله تعالى : ( وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ ) في محل النصب [١] بامسحوا لأنّه المفعول به ، ولكنّها مجرورة لفظاً بالباء ، فإذا عطفت الأرجل على الرؤوس جاز في الأرجل النصب عطفاً على محل الرؤوس ، وجاز الجرّ عطفاً على الظاهر.

وعلى قراءة النصب يتعيّن العطف على محل ( بِرُؤُوسِكُمْ ) ، ولا يجوز العطف على ظاهر ( وَأَيْدِيَكُمْ ) لاستلزامه الفصل بين المعطوف عليه بجملة أجنبية وهو غير جائز في المفرد ، فضلاً عن الجملة.

هذا هو الذي يعرفه المتدبّر في الذكر الحكيم ، وهو المهيمن على جميع الكتب السماوية ولا يسوغ لمسلم أن يعدل عن القرآن إلى غيره.

جدير بالذكر أن نشير إلى ما رواه الطبري عن الصحابة والتابعين :

١ ـ قول ابن عباس : الوضوء غسلتان ومسحتان [٢] ،


[١] تفسير الرازي ١١ : ١٦١. قال الشاعر :

معاوي انّنا بشر فاسجح

فلسنا بالجبال ولا الحديدا

لاحظ المغني ، لابن هشام : الباب الرابع ٢ : ٤٧٧.

[٢] جامع البيان ٦ : ١٧٥.