الوامق النصراني وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ١
الوامق النصراني
فقال لهم: من كنت مولاه منكم * فمولاكم بعدي (علي بن فاطم)
فقال: إلهي كن ولي وليه * وعاد أعاديه على رغم راغم
ويقول فيها:
وعاد ابن معدي نحو أحمد خاضعا * كشارب أثل في خطام الغمايم [٢]
وعاديت في الله القبايل كلها * ولم تخش في الرحمن لومة لايم
وكنت أحق الناس بعد محمد * وليس جهول القوم في حكم عالم [٣]
* (ما يتبع الشعر) *
ربما يستغرب القارئ ما يجده من مدايح النصارى لأمير المؤمنين عليه السلام وهم لا يعتنقون الاسلام فضلا عن الاعتقاد بالخلافة الإسلامية، ولا غرابة في ذلك فإنه جري منهم مع الحقايق الراهنة، وسير مع التاريخ الصحيح، فإن المنصف مهما اعتنق
[١]السلع: جبل بالمدينة. العندم: الدم والبقم.
[٢]أثل: شجر عظيم لا ثمر له ج أثلة. الخطام: كل ما وضع في فم البعير ليقتاد به. الغمايم جمع الغمامة: خريطة فم البعير. كناية عن نهاية الذلة والخضوع.
[٣]مناقب ابن شهر آشوب ١ ص ٢٨٦، ٥٣٢.