من سنن النبي (ص) البكاء على الميت - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٢
رسول الله ونفسه تتقعقع، ففاضت عيناه، فقال سعد: يا رسول الله ما هذا؟ فقال: "هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده، وإنّما يرحم الله من عباده الرحماء"[١].
٤ ـ بكاء الرسول (صلى الله عليه وآله) على عمّه حمزة
في طبقات ابن سعد ومغازي الواقدي ومسند أحمد وغيرها واللفظ للأوّل:
قال: لمّا سمع رسول الله (ص) بعد غزوة أُحد البكاء من دور الأنصار على قتلاهم، ذرفت عينا رسول الله (ص) وبكى، وقال: "لكن، حمزة لا بواكي له"، فسمع ذلك سعد بن معاذ، فرجع الى نساء بني عبد الأشهل فساقهنّ فدعا لهنّ وردّهنّ. فلم تبك امرأة من الأنصار بعد ذلك الى اليوم على
[١] صحيح البخاري، كتاب الجنائز، باب قول النبي (ص): "يعذب الميت ببعض بكاء أهله عليه" واللفظ له، كتاب المرضى، باب عيادة الصبيان ٤ : ٣ وفي ٤ : ١٩١ منه، كتاب التوحيد، باب انّ رحمة الله قريب من المحسنين ـ وصحيح مسلم، كتاب الجنائز، باب البكاء على الميت ٢ : ٦٣٦ ح١١ ـ وسنن أبي داود، كتاب الجنائز، باب البكاء على الميت ٣ : ١٩٣ ح٣١٢٥ ـ وسنن النسائي ٤ : ٢٢ كتاب الجنائز، باب الأمر بالاحتساب والصبر، ومسند أحمد ٥ : ٢٠٤ و ٢٠٦ و ٢٠٧.