مدافع الفقهاء - الورداني، صالح - الصفحة ٢٦
أما ترى الفئة الأرجاس ما فعلوا * بالهاشمي وبالفتح بن خاقان
وافى إلى الله مظلوما تضج له * أهل السماوات من مثنى ووحدان
وسوف يأتيكموا أخرى مسمومة * توقعوها لها شأن من الشأن
فابكوا على جعفر وارثوا خليفتكم * فقد بكاه جميع الإنس والجان
ثم رأيت المتوكل في النوم بعد أشهر فقلت: ما فعل الله بك؟
قال: غفر لي بقليل من السنة أحييتها.. [٦٨]
ويروي الفقهاء عن المتوكل عدة روايات منسوبة للرسول (ص) منها:
يروي السيوطي: سمعت المتوكل يحدث عن يحى بن أكثم عن محمد بن عبد الوهاب عن سفيان الثوري عن الأعمش أن رسول الله قال: من حرم الرفق حرم الخير.. [٦٩]
وروى ابن عساكر عن علي بن الجهم قال: كنت عند المتوكل فتذاكروا عنده الجمال. فقال:
إن حسن الشعر لمن الجمال: [٧٠]
ويروى عن المتوكل عن المعتصم عن المأمون عن الرشيد عن المهدى عن المنصور عن أبيه عن جده عن ابن عباس قال: كانت لرسول الله (ص) جمة إلى شحمة أذنيه كأنها نظام اللؤلؤ.. [٧١]
وقال علي بن الجهم: كان للمتوكل جمة إلى شحمة أذنية.. [٧٢]
وبداية من عصر المتوكل حصل فقهاء الرواية من الحنابلة وغيرهم على الحرية والدعم من حكام بني العباس فانطلقوا يجمعون الروايات وينشرونها ويرهبون بها المخالفين..
<=
ويروي السيوطي في تاريخ الخلفاء قول أحد الفقهاء: الخلفاء ثلاثة: أبو بكر في قتل أهل الردة، وعمر
بن عبد العزيز في رد المظالم، والمتوكل في إحياء السنة وإماتة التجهم.
ويقصد بالتجهم تيار الجهمية المنسوب إلى الجهة بن صفوان الذي قتله ابن الأحوز عام (١٢١ هـ)
وهو تيار يتبنى المجاز والتأويل فيما يتعلق بصفات الله سبحانه وهي نفس رؤية الشيعة والمعتزلة وفقهاء
الحنابلة يطلقون على كل من يتبنى المجاز جهمي. انظر الرد على الجهمية والزنادقة لابن حنبل [٦٧]تاريخ الخلفاء للسيوطي. وقد مات ابن حنبل في أيام المتوكل سنة (٢٤١ هـ).. [٦٨]المرجع السابق. والهاشمي نسبة إلى هاشم ويقصد به المتوكل أما الفتح بن خاقان فهو وزيره الذي قتل معه.
وكان قتل المتوكل في مجلس لهوه ومعه وزيره سنة ٢٤٧ هـ. [٦٩]تاريخ الخلفاء. والحديث رواه الطبراني في معجمه. وتأمل المتوكل يروي عن الرسول (ص) حديث
=>