الغدير في الكتاب العزيز - العلامة الأميني - الصفحة ٤٧

وروى ابن عبد البر في الاستيعاب هامش الإصابة ١ ص ٢١٨: إن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا مشى يتكفأ، وكان الحكم بن أبي العاص يحكيه، فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم يوما فرآه يفعل ذلك فقال صلى الله عليه وسلم: فكذلك فلتكن. فكان الحكم مختلجا يرتعش من يومئذ فعيره عبد الرحمن بن حسان بن ثابت فقال في عبد الرحمن بن الحكم يهجوه:

إن اللعين أبوك فارم عظامه * إن ترم ترم مخلجا مجنونا
يمسي خميص البطن من عمل التقى * ويظل من عمل الخبيث بطينا

وروى ابن الأثير في النهاية ١ ص ٣٤٥ من طريق عبد الرحمن بن أبي بكر:

إن الحكم بن أبي العاص بن أمية أبا مروان كان يجلس خلف النبي صلى الله عليه وسلم فإذا تكلم اختلج بوجهه فرآه فقال له: كن كذلك. فلم يزل يختلج حتى مات وفي رواية: فضرب به شهرين ثم أفاق خليجا، أي: صرع، ثم أفاق مختلجا [١] قد أخذ لحمه وقوته.

وقيل: مرتعشا.

وروى ابن حجر في الإصابة ص ٣٤٥١ من طريق الطبراني، والبيهقي في الدلائل، والسيوطي في الخصايص الكبرى ٢ ص ٧٩ عن الحاكم وصححه وعن البيهقي و الطبراني عن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق قال: كان الحكم بن أبي العاص يجلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فإذا تكلم النبي صلى الله عليه وسلم اختلج بوجهه فقال له النبي: كن كذلك. فلم يزل يختلج حتى مات. وروى مثله بطريق آخر.

وفي الإصابة ١ ص ٣٤٦: أخرج البيهقي من طريق مالك بن دينار: حدثني هند بن خديجة زوج النبي صلى الله عليه وسلم: مر النبي صلى الله عليه وسلم بالحكم فجعل الحكم يغمز النبي صلى الله عليه وسلم باصبعه فالتفت فرآه فقال: أللهم؟ اجعله وزغا. فزحف مكانه.

وفي الإصابة ١ ص ٢٧٦، والخصايص الكبرى ٢ ص ٧٩: ذكر ابن فتحون عن الطبري: إن النبي صلى الله عليه وسلم خطب إلى الحارث بن أبي الحارثة ابنته جمرة بنت الحارث فقال: إن بها سوء. ولم تكن كما قال، فرجع فوجدها قد برصت.

وفي الخصايص الكبرى ٢ ص ٧٨ من طريق البيهقي عن أسامة بن يزيد قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا فكذب عليه فدعا عليه رسول الله فوجد ميتا قد انشق بطنه ولم


[١]الحلج بالمهملة. والخلج بالمعجمة، بمعنى واحد أي الحركة والاضطراب.