غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٥٦
ومن ذلك يعلم بطلان أصل حديث سد الأبواب إلا باب أبو بكر كما صرح بذلك ابن أبي الحديد قال: إن سد الأبواب كان لعلي فقلبته البكرية إلى أبي بكر[١].
* الأمر الثامن: قال الجصاص: فأخبر في هذا الحديث بحظر النبي (صلى الله عليه وسلم) الاجتياز كما حظر عليهم القعود، وما ذكر من خصوصية علي رضي الله عنه صحيح... وإنما كانت الخصوصية فيه لعلي دون غيره... فثبت بذلك أن سائر الناس ممنوعون من دخول المسجد مجتازين وغير مجتازين[٢].
* الأمر التاسع: أنه من المسلم به وجود عمر وأبي بكر في جيش أسامة وذلك قبيل وفاة النبي الأعظم وهذا بنفسه خير دليل على:
١ - بطلان أصل حديث سد الأبواب في أبي بكر لأنه لم يكن حاضرا عند وفاة النبي: أما قبل الوفاة بأيام فالمفروض أنه في جيش أسامة والنبي لعن من تخلف عنه.
وأما قبيل الوفاة فتقدم أنه كان في منزله بالسنخ.
٢ - ولو سلم فلا يدل على الخلافة لأن النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) كان يعلم بوفاته فكيف يعقل إبعاده عن الخلافة، ثم سد بابه الدال على الخلافة بزعمهم!؟.
مصادر حديث سد الأبواب
مناقب كوفي: ١ / ٤٧٢ عن سعد، ونزل الأبرار: ٥٠ - ٧١ إلى ٧٣ عن عمرو بن ميمون وزيد وسعد وابن عمر الباب الأول، وجواهر المطالب: ١ / ١٨٥ باب ٢٧ عن ابن عباس وزيد وابن عمر وعمر، والمعجم الأوسط: ٤ / ٥٥٣ ح ٣٩٤٢ عن سعد، وكتاب الأربعين للخزاعي: ٣٥ ح ٤ و ٦٢ عن ابن عباس وجابر، ومجمع الزوائد: ٩ / ١١١ و ١١٢ وبغية الرائد في تحقيق مجمع الزوائد ٩ / ١٤٨ إلى ١٥١ و ١٦٠ ح ١٤٦٧١ وما بعده و ١٤٦٩٩ عن زيد بن أرقم وعبد الله الكناني وسعد بن مالك وعلي وابن عمر وجابر بن سمرة وابن عباس والصادق وعمر، وفضائل الصحابة: ٢ / ٥٦٧ ح ٩٥٥ عن ابن عمر و ٥٨١ ح ٩٨٥ عن زيد، والفردوس: ٢ / ٣٠٩ ح ٣٣٩٦ عن ابن عباس، ومسند الشاشي: ١ / ١٢٦ - ١٤٦ ح ٦٣ - ٨٢ عن سعد، ومسند أبي يعلى: ٩ / ٤٥٣ ح ٥٦٠١ ابن عمر، ومسند شمس الأخبار: ١ / ٩٨ عن جابر والبراء، ومسند البزار: ٤ / ٣٦ ح ١١٩٧ سعد. و ٣ / ٣٦٨ ح ١١٦٩ علي.
[١] شرح النهج: ١١ / ٤٩ شرح الخطبة ٢٠٣.
[٢] أحكام القرآن: ٢ / ٢٤٨ عنه الغدير: ٣ / ٢١٢.