غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٥٣
اتخذت لنفسك خليفة يؤدي عنك ويعلم عبادي من كتابي ما لا يعلمون؟ قال: قلت: اختر لي[١] فإن خيرتك خيرتي قال: قد[٢] اخترت لك عليا فاتخذه لنفسك[٣] خليفة ووصيا ونحلته علمي، وحلمي وهو أمير المؤمنين حقا لم ينلها أحد قبله وليست لأحد بعده، يا محمد علي راية الهدى وإمام من أطاعني وهو[٤] نور أوليائي وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين، من أحبه أحبني[٥] ومن أبغضه فقد أبغضني فبشره بذلك يا محمد، قال[٦] النبي (صلى الله عليه وآله) قلت: ربي فقد بشرته فقال علي (رضي الله عنه): أنا عبد الله وفي قبضته، إن يعاقبني فبذنوبي ولم يظلمني شيئا، وإن تمم لي وعدي فالله[٧] مولاي فقال: اللهم أجل قلبه[٨] واجعل ربيعه الإيمان بك[٩] قال: قد فعلت ذلك به يا محمد غير أني مستخصه بشئ من البلاء لم أخص به أحدا من أوليائي قال: قلت: ربي أخي وصاحبي قال: قد سبق في علمي أنه مبتلى، ولولا علي لم يعرف[١٠] ولا أوليائي ولا أولياء رسلي ".
السابع عشر: موفق بن أحمد قال: أخبرني شهردار إجازة، أخبرني أبي شيرويه بن شهردار الديلمي، أخبرني أبو الفضل أحمد بن الحسن[١١] بن خيرون الباقلاني الأمين (رحمه الله) فيما أجاز إلي، حدثنا أبو علي بن الحسن بن الحسين بن دوما ببغداد، وأخبرنا أحمد بن نصر بن عبد الله أبو[١٢] الفتح الذراع بالنهروان، حدثنا صدقة بن موسى بن تميم بن ربيعة أبو العباس، حدثنا أبي، حدثنا[١٣] عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب (عليهم السلام) قال: " خرجت مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذات يوم نتمشى في طرقات المدينة إذ مررنا بنخل من نخلها فصاحت نخلة بنخلة[١٤] أخرى: هذا النبي المصطفى وعلي المرتضى ثم جزناها، فصاحت ثانية بثالثة: هذا موسى وأخوه هارون، ثم جزناها فصاحت
[١]في المصدر: يا رب اختر لي.
[٢]في المصدر: قال: اخترت لك عليا.
[٣]في المصدر: فاتخذه خليفة ووصيا.
[٤]في المصدر: من أطاعني ونور أوليائي.
[٥]في المصدر: فقد أحبني.
[٦]في المصدر: فقال النبي.
[٧]في المصدر: فإنه مولاي.
[٨]في المصدر: قال: أجل قال: قلت: يا رب وأجعل.
[٩]في المصدر: الإيمان به.
[١٠]في المصدر: لم يعرف حزبي.
[١١]في المصدر: أحمد بن الحسين بن خيرون.
[١٢]في المصدر: بن الفتح الزارع.
[١٣]في المصدر: حدثنا الرضا عن أبيه موسى بن جعفر.
[١٤]في المصدر: فصاحت نخلة بأخرى.