طريق الوصول الى الحق - الآمدي، محمد گوزل - الصفحة ٤٤
فحسب، بل من الدعاة إلى النار أيضاً؛ حيث جاء فيه أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: " ويح عمار! تقتله الفئة الباغية، يدعوهم إلى الجنّة ويدعونه إلى النار "[١].
فكان علينا قبل كلّ شيء أن نعرف أعداء عليّ(عليه السلام) ومبغضيه كي نحذرهم على ديننا ونجتنب عن رواياتهم، وإذا فعلنا ذلك؛ بأن أخرجنا مروياتهم من صحاحنا، وتركنا العمل بها فستنحل المشكلة بإذن الله، وسنصل إلى الحقيقة بحول الله وقوته.
وقد كان في زماننا هذا أناس يدّعون محبّة عليّ (عليه السلام)، وفي الواقع هم من أشدّ أعداءه، وهم لا يشعرون. وعلامة هؤلاء هو أنّهم كلّما واجهوا حديثاً في فضله (عليه السلام) بادروا إلى إنكاره وردّه، ويسعون قصارى جهودهم ليقفوا في إسناد ذلك على راوٍ تكلّم بعضُهم في حقّه بجرح، ليطرحوا الحديث من ناحيته، وإن كان ذلك الراوي أفضل بكثير من الجارح علماً وعملاً.
[١] صحيح البخاري: ١ / ١٦١ ح: ٤٤٧ و ٢ / ٣٠٩ ح: ٢٨١٢، صحيح ابن حبان: ١٥ / ٥٥٣ - ٥٥٥ ح: ٧٠٧٩، مسند أحمد ٣ / ٩٠.