طريق الوصول الى الحق - الآمدي، محمد گوزل - الصفحة ٣٣
أصحاب النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)، وفيه بلايا، فجاء إليه سلام بن أبي مطيع، فقال: يا أبا عوانة، اعطني ذلك الكتاب، فأعطاه، فأخذه سلام، فأحرقه.
وقال الدكتور عطية الزهراني: إسناده صحيح[١].
ومن خلال هذا اتّضح أنّه لم يكن عند الجمهور معيار صحيح وميزان ثابت لمعرفة الأشخاص والحكمِ عليهم بالجرح والتعديل. واتّضح أنّ كثيراً من أحكامهم على الرواة كان في غير محلّه، بل إذا تفحصت المسألة بدقّة ستفهم أنّ كثيراً من الأحكام بالجرح كان منشأه هوى النفس والحسد تجاه الشخص، ولأجل ذلك لم ينج من الجرح حتى الأئمّة الأربعة.
أما أبو حنيفة فقد ذكره كلّ من البخاري وابن عدي والعقيلي وابن الجارود والنسائي وابن شاهين وأبي نعيم وابن الجوزي والذهبي في [ الضعفاء ]، ورُوي عن ابن عيينة
[١] السنة للخلال ٣ / ٥١٠ م: ٨٢٠. وقد أوردنا رواياتٍ كثيرةً من هذا القبيل في كتابنا [ عليّ ميزان الحقّ ].