الشهادة بالولاية في الاذان - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٤
يقول في المبسوط الذي ألّفه بعد النهاية يقول هناك: فأمّا قول أشهد أنّ عليّاً أمير المؤمنين وآل محمّد خير البريّة على ما ورد في شواذ الاخبار، فليس بمعوّل عليه في الاذان، ولو فعله الانسان لم يأثم به[١] .
فلو كان الخبر ضعيفاً أو مؤدّاه باطلاً لم يقل الشيخ لم يأثم به.
معنى هذا الكلام أنّ السند معتبر، والعمل به بقصد الجزئيّة الواجبة لا يجوز، وأمّا بقصد الجزئيّة المستحبّة فلا إثم فيه، لم يأثم به، غير أنّه ليس من فصول الاذان.
فهذه إذن رواية صحيحة، غير أنّهم لا يعملون بها بقصد الجزئية الواجبة، هذا صحيح، وبحثنا في الجزئيّة المستحبّة.
رواية أُخرى في غاية المرام: عن علي بن بابويه الصدوق، عن البرقي، عن فيض بن المختار ـ هذا ثقة والبرقي ثقة، وابن بابويه معروف ـ عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام)، عن أبيه، عن جدّه رسول الله، في حديث طويل، قال: «يا علي ما أكرمني بكرامة ـ أي الله سبحانه وتعالى ـ إلاّ أكرمك بمثلها».
الروايات السابقة التي رويناها عن الشيخ الطوسي وغير الشيخ الطوسي تكون نصّاً في المسألة، لكن هذه الرواية التي
[١]المبسوط في فقه الاماميّة ١ / ٩٩.