الشهادة بالولاية في الاذان - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٦

يضر بأذانه، فكيف إذا كان كلامه ومقصده الاعلان عن ولاية أمير المؤمنين، وهو يعتقد بأنّ الشهادة برسالة رسول الله إن لم تكن هذه الشهادة ملحقةً ومكمّلة بالشهادة بولاية علي، فتلك الشهادة ناقصة ؟

فهو يريد بهذا الاعلان أن يكمِّل شهادته برسالة محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم)، وبأُلوهيّة الباري سبحانه وتعالى، فإذا لم يثبت المنع، وحتّى إذا لم يكن عندنا دليل على الجواز، فمجرّد أصالة عدم المنع، ومجرّد أصالة الاباحة تكفي، تكفي هذه الاُصول العملية العقليّة والنقليّة على جواز هذا الاعلان في الاذان.

فحينئذ، يطالب المانع والمدّعي للمنع بإقامة دليل على عدم الجواز، وحينئذ يعود المنكر والمستنكر لذكر الشهادة بالولاية في الاذان مدّعياً بعد أن كان منكراً، وتكون وظيفته إقامة البيّنة على دعواه، من كتاب أو سنّة أو غير ذلك.

لقائل أن يقول: إذا كان هذا المؤذّن يرى نقصان الاذان حال كونه فاقداً للشهادة الثالثة، ويريد أن يكمّله بهذه الشهادة، لكون الولاية من أُصول اعتقاداته، ويريد الاعلان عن هذا الاصل الاعتقادي في أذانه، فليعلن عن المعاد أيضاً، لانّ الاعتقاد بالمعاد من الاُصول، وليعلن أيضاً عن إمامة سائر الائمّة، لانّه يرى إمامتهم