الشريف الرضي وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٣٦

فأجهر بالولاء ولا أوري * وأنطق بالبراء ولا أحابي ٥٥
ومن أولى بكم مني وليا * وفي أيديكم طرف انتسابي؟!
محبكم ولو بغضت حياتي * وزائركم ولو عقرت ركابي
تباعد بيننا غير الليالي * ومرجعنا إلى النسب القراب

وقال يرثي الإمام السبط المفدى الحسين بن علي عليهما السلام في يوم عاشوراء سنة ٣٩١.

هذي المنازل بالغميم فنادها * واسكب سخي العين بعد جمادها
إن كان دين للمعالم فاقضه * أو مهجة عند الطلول ففادها
يا هل تبل من الغليل إليهم * اشرافة للركب فوق نجادها؟!
نوئ كمنعطف الحنية دونه * سحم الخدود لهن إرث رمادها
ومناط أطناب ومقعد فتية * تخبو زناد الحي غير زنادها ٥
ومجر ارسان الجياد لغلمة * سجفوا البيوت بشقرها وورادها
ولقد حبست على الديار عصابة * مضمومة الأيدي إلى أكبادها
حسرى تجاوب بالبكاء عيونها * وتعط بالزفرات في ابرادها
وقفوا بها حتى كأن مطيهم * كانت قوائمهن من أوتادها
ثم انثنت والدمع ماء مزادها * ولواعج الأشجان من أزوادها ١٠
من كل مشتمل حمايل رنة * قطر المدامع من حلي نجادها
حيتك بل حيت طلوعك ديمة * يشفي سقيم الربع نفث عهادها
وغدت عليك من الخمايل يمنة * تستام نافقة على روادها [١]
هل تطلبون من النواظر بعدكم * شيئا سوى عبراتها وسهادها؟!
لم يبق ذخر للمدامع عنكم * كلا ولا عين جرى لرقادها ١٥
شغل الدموع عن الديار بكاؤنا * لبكاء فاطمة على أولادها
لم يخلفوها في الشهيد وقد رأى * دفع الفرات يزاد عن أورادها
أترى درت أن الحسين طريدة * لقنا بني الطرداء عند ولادها؟!

[١]الخمايل ج خميلة: القطيفة. اليمنة: برد يمنى. تستام: تسأل السوم.