الشريف الرضي وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٣٥
بودي أن تطاوعني الليالي * وينشب في المنى ظفري ونابي
فأرمي العيس نحوكم سهاما * تغلغل بين أحشاء الروابي
ترامى باللغام على طلاها * كما انحدر الغثاء عن العقاب [١]
وأجنب بينها خرق المذاكي * فأملي باللغام على اللغاب [٢]
لعلي أن أبل بكم غليلا * تغلغل بين قلبي والحجاب
٤٠ فما لقياكم إلا دليل * على كنز الغنيمة والثواب
ولي قبران بالزوراء أشفي * بقربهما نزاعي واكتئابي
أقود إليهما نفسي وأهدي * سلاما لا يحيد عن الجواب
لقائهما يطهر من جناني * ويدرأ عن ردائي كل عاب
قسيم النار جدي يوم يلقى [٣] * به باب النجاة من العذاب ٤٥
وساقي الخلق والمهجات حرى * وفاتحة الصراط إلى الحساب
ومن سمحت بخاتمه يمين [٤] * تضن بكل عالية الكعاب
أما في باب خيبر معجزات * تصدق؟! أو مناجاة الحباب؟!
أرادت كيده والله يأبى * فجاء النصر من قبل الغراب [٥]
أهذا البدر يكسف بالدياجي؟ * وهذي الشمس تطمس بالضباب؟ ٥٠
وكان إذا استطال عليه جان * يرى ترك العقاب من العقاب
أرى شعبان يذكرني اشتياقي * فمن لي أن يذكركم ثوابي
بكم في الشعر فخر لا بشعري * وعنكم طال باعي في الخطاب
أجل عن القبائح غير أني * لكم أرمي وأرمى بالسباب
[١]اللغام: لعاب الإبل. والطلى: العنق. الغثاء: البالي من ورق الشجر المخالط زبد السيل العقاب جمع عقبة: مرقى صعب من الجبال.
[٢]أجنب: أقود. اللغاب: السهم لم يحسن بريه.
[٣]أشار إلى حديث مر بيانه في ج ٣ ص ٢٩٩.
[٤]أشار إلى تصدقه بخاتمه وقد مر حديثه ج ٢ ص ٤٧ و ج ٣ ص ١٥٥ - ١٦٢.
[٥]أشار إلى حديث الحباب الذي أسلفناه ج ٢ ص ٢٤١، ٢٤٢.