الشريف الرضي وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٣١

ولادته ووفاته

ولد الشريف الرضي ببغداد سنة ٣٥٩ بإطباق من المؤرخين ونشأ بها [١] وتوفي بها يوم الأحد ٦ محرم [٢] سنة ٤٠٦ كما في معجم النجاشي. وتاريخ بغداد للخطيب. و عمدة الطالب. والخلاصة. وغيرها.

فما في شذرات الذهب: إنه توفي بكرة الخميس. فهو من خطأ النساخ فإنه نقله عن تاريخ ابن خلكان وفي التاريخ: بكرة يوم الأحد. لا الخميس. وأما ما في (دائرة المعارف) لفريد وجدي ٤ ص ٢٥٣ من أنه توفي ٤٠٤ فأحسبه مأخوذا من شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، أو أنه خطأ من الناسخ، وقد أرخه فريد وجدي صحيحا في دائرة المعارف ج ٩ ص ٤٨٧ ب ٦ محرم سنة ٤٠٦، وقد رثى الشريف الرضي معاصره أبا الحسن أحمد بن علي البتي المتوفى سنة ٤٠٥ في شعبان بقصيدة توجد في ديوانه ج ١ ص ١٣٨، وقال جامع الديوان: وبعده بشهور توفي الرضي (رض).

وعند وفاته حضر إلى داره الوزير أبو غالب فخر الملك وسائر الوزراء والأعيان والأشراف والقضاة حفاة ومشاة وصلى عليه فخر الملك ودفن في داره الكائنة في محلة الكرخ بخط مسجد الأنباريين [٣] ولم يشهد جنازته أخوه الشريف المرتضى ولم يصل عليه ومضى من جزعه عليه إلى الإمام موسى بن جعفر عليهما السلام لأنه لم يستطع أن ينظر إلى تابوته، ومضى فخر الملك بنفسه آخر النهار إلى أخيه المرتضى بالمشهد الكاظمي فألزمه بالعود إلى داره.

ذكر كثير من المؤلفين نقل جثمانه إلى كربلاء المشرفة بعد دفنه في داره بالكرخ فدفن عند أبيه أبي أحمد الحسين بن موسى، ويظهر من التاريخ أن قبره كان في القرون الوسطى مشهورا معروفا في الحائر المقدس قال صاحب (عمدة الطالب): وقبره في كربلاء ظاهر معروف. وقال في ترجمة أخيه المرتضى: دفن عند أبيه وأخيه وقبورهم


[١]قال جرجي زيدان في تاريخ آداب اللغة ٢ ص ٢٥٧: وكان يقيم في سر من رأى (سامرا) وكم له لدة هذا في تاريخه مما يميط الستر عن جهله بتاريخ الشيعة ورجالهم.

[٢]في تاريخ ابن خلكان: وقيل: في صفر. وفي تاريخ ابن كثير: خامس المحرم.

[٣]ينسب إليهم لكثرة من سكنه منهم.