دراسة حول الجبر والتفويض والقضاء والقدر - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٧

حيث لم يقبل منك فتركته كنت أنت الذي أمرته بالمعصية"[١].

ب ـ "ما استطعت أنْ تلوم العبد عليه فهو منه وما لم تستطع أن تلوم العبد عليه فهو من فعل الله.

يقول الله للعبد: لِمَ عصيت؟ لم فسقتَ؟ لم شرِبتَ الخمر؟ لمَ زنيت؟ فهذا فعل العبدِ، ولا يقول له: لم مرضتَ؟ لم قصُرتَ؟ لم ابيضضْتَ؟ لم اسودَدْت؟ لأنّه من فعل الله تعالى"[٢].

شرح الروايات

إنّ للجبر والتفويض جانبين:

أ ـ ما كان منهما من صفات الله.

ب ـ ما كان منهما من صفات الإنسان.

فما كان منهما من صفات الله فينبغي أخذه منه بوساطة الأنبياء، وأوصياء الأنبياء عن الأنبياء، وما كان من صفات


[١] الكافي ١ : ١٦٠; والتوحيد : ٣٦٢ .

[٢] الطرائف.