دراسة حول الجبر والتفويض والقضاء والقدر - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٦

يعني أنّ الإنسان الذي أطاع الله لم يكن مجبراً على الطاعة، والإنسان الذي عصاه لم يغلب مشيئة الله، بل الله شاء أن يكون العبد مختاراً في فعله.

ب ـ قال:

"قال الله تبارك وتعالى:

يا ابن آدم بمشيئتي كنتَ أنت الذي تشاء لنفسك ما تشاءُ، وبقوَّتي أدَّيتَ إليَّ فرائضي، وبنعمتي قويتَ على معصيتي، جعلتُك سميعاً بصيراً قويّاً، ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيّئة فمن نفسك"[١].

وفي رواية: "عملت بالمعاصي بقوّتي التي جعلتها فيك"[٢].

وعن الامام أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) قال:

أ ـ "لا جبرَ ولا تفويض ولكن أمرٌ بين أمرين". قال: قلت: وما أمر بين أمرين؟ قال: "مثل ذلك رجل رأيته على معصية فنهيته فلم ينْتَهِ بتركته ففعل تلك المعصية، فليس


[١] توحيد الصدوق ٣٢٨-٣٤٠، ٣٤٤،٣٦٢; والكافي ١ : ١٦٠ .

[٢] التوحيد : ٣٦٢ .