دراسة حول الجبر والتفويض والقضاء والقدر - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٥

الله عزّ وجلّ أجبر الناس على المعاصي، فهذا قد ظلم الله في حُكمه فهو كافر.

ورجلٌ يزعمُ أنّ الأمر مفوّضٌ إليهم، فهذا قد أوهن الله في سلطانه فهو كافر.

ورجل يزعمُ أنّ الله كلّف العباد ما يطيقون ولم يكلِّفهم ما لا يُطيقون وإذا أحسن حمد الله وإذا أساء استغفر الله فهذا مسلمٌ بالغ"[١].

ثالثاً: وعن الثامن من أئمة أهل البيت الامام أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال:

أ ـ "إنّ الله عزّ وجلّ لم يُطَعْ باكراه، ولم يُعصَ بغلبة، ولم يُهمل العباد في مُلكه، هو المالك لما ملّكهم والقادرُ على ما أقدرهم عليه، فإن ائتمر العبادُ بطاعته لم يكن الله منها صادّاً، ولا منها مانعاً، وإن ائتمروا بمعصيته فشاءَ أنْ يحول بينهم وبين ذلك فعل، وإنْ لم يَحُلْ وفعلوه فليس هو الذي أدخلهم فيه"[٢].


[١] توحيد الصدوق : ٣٦٠-٣٦١.

[٢] توحيد الصدوق : ٣٦١.