حوارات - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٦٠

وأنزل عليك {إنما وليكم …إلى آخر الآية }.

فيكون معنى الآية بعد ذلك إنما وليكم الله ورسوله وعلي ابن أبي طالب (عليه السلام)، ولا يستشكل أحد، كيف خاطب الله الفرد بصيغة الجمع؟!

لأنه أمر جائز في لغة العرب، وهو ضرب من ضروب التعظيم، والشواهد على ذلك كثيرة، كقوله تعالى: { الذين قالوا أن الله فقير ونحن أغنياء } فالقائل هو حي بن أخطب، وقوله تعالى { ومنهم الذين يؤذون النبي يقولون هو أذنٌ } التوبة ٦١ وهذه الآية نزلت في رجل من المنافقين أما في الجلاس بن سيويله أو نبتل بن الحرث أو عتاب بن قشيرة، تفسير الطبري ج٨ ص ١٩٨.

ولا يستشكل أيضاً بأن معنى الولي هو المحب والناصر وإنما هو الأولى بالتصرف، والذي يدل على ذلك هو أن الله تعالى نفى أن يكون لنا وليٌ غيره تعالى وغير رسوله وغير { الذين أمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون } بلفظة (إنما)، ولو كان المقصود الموالاة في الدين، ما خص بها المذكورون، لان الموالاة في الدين عامة للمؤمنين