حوارات - معتصم سيد أحمد - الصفحة ١٤
إن من واجب المسلمين وهم يعيشون في عصر العولمة، أن ينفتحوا على بعضهم البعض، ويتجاوزوا تلك العصور المظلمة من الاختلاف والتعصب الأعمى، لكي تتلا قح أفكارهم وتتشكل قناعتهم بالأدلة والبراهين عن طريق السلم لا العنف، وبالحكمة والإقناع لا بالقوة والإكراه. ومن أهم الوسائل التي تفتح هذا الطريق الحوار الهادف البناء، بشتى أشكاله التي تشمل المناظرات والمطارحات والمراجعات، وقد أكدت الآيات القرآنية والأحاديث النبوية على هذا الأمر حيث فتحت الباب واسعاً أمام الحرية الفكرية، والحوار والتلاقي الثقافي، قال تعالى: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ}[١]، وقوله {وَلاَ تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُون}[٢]، كما عرض
[١] سورة النحل: آية /١٢٥.
[٢] سورة العنكبوت: آية /٤٦.