حوارات - معتصم سيد أحمد - الصفحة ١٠٧
معلوم فنفس العلم بالاستواء، هو العلم بالكيفية، وإلا فيكون في كلامك تناقض، بل هو التناقض بعينه، فكل تبرير بعدم الكيف مع إجراء المعاني الحقيقية للألفاظ، هو تناقض وتهافت، فقولك إن لله يداً بلا كيف، كلام ينقض آخره أوله، والعكس، لأن اليد بالمعنى الحقيقي لها تلك الكيفية المعلومة، ونفي الكيفية منها هو نفي لحقيقتها.
قاطعني قائلاً: ماذا نفهم من هذا الكلام، هل تخالف السلف الصالح (رضوان الله عليهم)، وتؤول هذه الآيات.
قلت: أولاً إن مجرد نسبة هذه الأفكار إلى السلف، لا يكسبها قدسية يمنعها من النقاش.
ثانياً: إن السلف الذين تدعي إتباعهم، لم يقولوا ما قلت، بل كانوا يوجهون تلك الآيات القرآنية، التي جاءت في باب الصفات غير توجيهكم، وفي الواقع أن نسبة هذه الأفكار إلى ابن تيميه وابن عبد الوهاب أقرب وأصدق من نسبتها إلى السلف، وحتى تتأكد من ذلك، إرجع إلى أي تفسير من التفاسير المأثورة في باب الصفات، لتجد تأويلات السلف واضحة لهذه