التوحيد والتثليث - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٧٩
أشكو إليك كتبك التي كأن لها غرضا في مباهظة هذه الحقيقة، حتى استهدفتها بالتعريض وبالتصريح أخرى، ولا أدري هل غفلت عن ذلك، أو عرفت كذب كتبك فيه؟!
أبدأ إليك - وإلى كل محب للمسيح - بالشكوى من إنجيل متى فإنه لما ذكر نسب المسيح خالس في الشتم والوقيعة مخالسة الأعداء، فأشار إلى مواقع الغميزة والثلب التي لفقها الضلال، فإنه لم يذكر - في طرد النسب من الأمهات - إلا من كان لكتبكم فيها كلام، فنص على ذكر ثامار، وراحاب، وراعوث، وامرأة اوريا [١٤٣].
أفتراه لا يريد بذلك أن يشير إلى ما في الثامن والثلاثين من التكوين؟! وما في الثاني من يشوع؟! وما في ثالث راعوث؟! وما في الحادي عشر من صموئيل الثاني؟!
ثم اثني بالشكوى من كتب العهد القديم، فإنها لم تدع منقصة وخسة تكون في العائلة إلا ووصمت به عائلات الأنبياء، في هذه السلسلة الطاهرة وأطرافها.. فانظر إلى ما تحكيه عن لوط وابنتيه [١٤٤] وعن روابين ابن يعقوب [١٤٥] وعن يهوذا وكنته ثامار، وولادة فارص [١٤٦] وعن داود [١٤٧] وعن امنون بن داود وثامار اخته ويوداناب ابن عمها، وسكوت دارد عن
(١٤٣): مت ١: ٣ - ٧.
[١٤٤]تك ١٩.
[١٤٥]تك ٣٥: ٢٢.
[١٤٦]تك ٣٨: ١٣.
[١٤٧]٢ صم ١١.