التوحيد والتثليث - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٣٧
ثم ترقى من عالم الطفولية، متزايدا في النمو، متغيرا من حال إلى حال، منتقلا من هيئة إلى هيئة [١٧] وكان كما تقول كتبكم يجوع [١٨] ويعطش ويتعب [١٩] ويدهش ويكتئب ويحزن [٢٠] ويبكي وينزعج، ويفزع في حوائجه وضيقاته إلى الله [٢١] ويتألم [٢٢] ويأكل ويشرب [٢٣] وينام [٢٤].
بل تقول كتبكم أنه صلب وقال: إلهي إلهي، لماذا تركتني؟! وطعن في خاصرته ومات ودفن [٢٥].
وإن غريزة الفطرة لتقول - فضلا عن العقل الذي حرمت نفسك من هداه، ولا ترضى حكومته - إنه الإله لا يكون كذلك، وإن كتاب إلهامكم يقول عن رسوليكم (برنابا) و (بولس): إنهما نفيا عن نفسهما الألوهية محتجين على أهل (لستره) بكونهما بشرا تحت آلام [٢٦] والمسيح - الذي تعنيه - لا ريب في أنه بشر تحت آلام.
والكتاب الذي تحتج به وتعتمد عليه صريح في النقل عن قول
[١٧]مت ٢، ولو ٢.
[١٨]مت ٤: ٣ و ٢١: ١٨.
[١٩]يو ٤: ٦ - ١٠.
[٢٠]مت ٦: ٢٧ - ٢٨.
[٢١]يو ١١: ٣٤ - ٤٣.
[٢٢]مت ١٦: ٢١.
[٢٣]مت ١١: ١٩.
[٢٤]مت ٨: ٢٤ [٢٥]أواخر الأناجيل.
[٢٦]أع ١٤: ١١ - ٦٠.